اخبار

فيتو بـ مجلس الأمن .. يُغيّر مسار قرارات حظر السلاح في السودان

أفادت مصادر دبلوماسية مطلعة بأن روسيا عطّلت، يوم الجمعة، مقترحًا دوليًا في مجلس الأمن كان من شأنه توسيع نطاق حظر الأسلحة ليشمل ولاية كردفان، رغم تصاعد القتال فيها بشكل حاد بين الجيش السوداني ومليشيا الدعم السريع، وذلك في مشهد يعكس تعقيدات التوازنات الجيوسياسية داخل المجلس.

 

ووفق معلومات حصلت عليها “الراية نيوز “، فإن جلسة مجلس الأمن التي عُقدت في نيويورك أسفرت فقط عن تمديد العقوبات المفروضة على إقليم دارفور لعام إضافي، لتبقى سارية حتى 12 سبتمبر 2026، بموجب نظام العقوبات المعتمد منذ عام 2005، والذي يشمل حظر توريد الأسلحة، وتجميد الأصول، وفرض قيود على السفر ضد خمسة أفراد مرتبطين مباشرة بالنزاع في الإقليم.

 

السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة، جون كيلي، وصف الوضع في دارفور بأنه “لا يزال شديد الخطورة”، مشيرًا إلى اتساع رقعة العنف، والأزمة الإنسانية الحادة، واستمرار النزوح القسري. وأضاف أن تجديد الحظر يمثل “رسالة واضحة” بأن المجتمع الدولي لا يزال ملتزمًا بوقف تدفق الأسلحة إلى مناطق النزاع ومحاسبة المتسببين في عدم الاستقرار.

 

وكانت عدة دول، من بينها الولايات المتحدة وفرنسا، قد دفعت باتجاه شمول ولايتي شمال وجنوب كردفان ضمن نطاق الحظر، مستندة إلى تقارير ميدانية ومقاطع مصورة تُظهر تزايد العمليات العسكرية وتهديد المدنيين، إلا أن الفيتو الروسي أنهى تلك المحاولة في مجلس الأمن ، بحسب دبلوماسيين تحدثوا للصحافة الدولية.

 

التحركات الأممية جاءت تزامنًا مع تنديد واسع بالهجمات العنيفة التي تشنها مليشيا الدعم السريع على مدينة الفاشر، وسط تحذيرات من كارثة إنسانية قد تخرج عن السيطرة ما لم يتم التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار، وفق بيانات رسمية صادرة عن المجلس.

 

وتُعد هذه التطورات مؤشراً خطيراً على استمرار الانقسام الدولي حول آليات إنهاء الحرب في السودان، في ظل تصاعد نفوذ المليشيات وتراجع فرص الحل السياسي.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى