اخبار

كارثة البحر الأبيض المتوسط تنهي رحلة شباب ولاية الجزيرة

تحوّلت محاولة فرار جماعي من جحيم الحرب إلى مأساة إنسانية مروعة، بعد أن غرق قارب مطاطي كان يقل نحو 100 شاب سوداني قبالة سواحل طبرق الليبية، ما أسفر عن مصرع 15 شخصًا على الأقل، وفقدان أكثر من 20 آخرين، وفق معلومات حصلت عليها “الراية نيوز “.

 

وأفادت مصادر مطّلعة أن القارب، الذي كان في طريقه إلى السواحل اليونانية، انطلق فجر السبت من شرق ليبيا، لكن عواصف البحر الأبيض المتوسط أسقطت الحلم قبل بلوغ المياه الدولية. وتمكن خفر السواحل الليبي من إنقاذ 63 مهاجرًا، نُقلوا لاحقًا إلى مركز إيواء قنفودة التابع لجهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية.

 

ضحايا من ولاية واحدة
أظهرت مقاطع مصورة ومعلومات محلية أن جميع الضحايا ينحدرون من ولاية الجزيرة وسط السودان، وتحديدًا من قرى السديرة، العسيلات، المناقل، القويز، ود بخيت، والدبيبة. الخبر شكّل صدمة كبرى داخل المنطقة، حيث كانت عشرات الأسر تترقّب عودة أبنائها بنهاية الرحلة، لا بنبأ الغرق الجماعي.

 

تكاليف باهظة ومصير مجهول
بحسب إفادات ناجين، دفع كل شاب نحو 13 ألف دينار ليبي (ما يعادل نحو 5 ملايين جنيه سوداني) للمهربين مقابل مقعد في القارب المطاطي. وتؤكد شهادات أن بعض الركّاب لم يكونوا يعرفون طبيعة الرحلة وخطورتها الحقيقية.

 

جثامين في بنغازي وعمليات بحث مستمرة
نُقلت جثث الضحايا إلى مشرحة مستشفى بنغازي، بينما يواصل خفر السواحل الليبي، لليوم الثاني على التوالي، تمشيط المياه بحثًا عن المفقودين. حالة من الحزن والانتظار تسود في أوساط ذوي الضحايا الذين لم يتلقّوا حتى الآن أي تأكيد رسمي بشأن مصير أبنائهم.

 

نزيف الهجرة مستمر
تُعد هذه الحادثة واحدة من سلسلة مآسٍ مشابهة دفعت فيها أسر سودانية مبالغ طائلة لإنقاذ أبنائها من ضيق المعيشة وأهوال الحرب، فقط ليواجهوا موتًا صامتًا في عرض البحر. وتشير تقديرات إلى تصاعد لافت في أعداد الشباب السودانيين الذين يحاولون عبور البحر الأبيض المتوسط بطرق غير نظامية.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى