في تطور لافت، أفادت مصادر مطلعة بأن مجلس الأمن الدولي وافق بالإجماع على حزمة مقترحات حساسة قدمها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، تستهدف تهدئة النزاع المتصاعد في السودان، وفق ما أكده المبعوث الخاص رمطان لعمامرة في تصريحاته ، وتشمل المقترحات دعم وقف إطلاق النار، تحريك المسار السياسي المتعثر، وفتح ممرات إنسانية نحو المناطق الغربية التي تشهد تدهورًا خطيرًا في الأوضاع الإنسانية.
وبحسب المعلومات التي حصلت عليها “الراية نيوز”، فإن هذه المبادرة الأممية تُعد من أكثر التحركات تنسيقًا منذ اندلاع المواجهات، وسط تحذيرات أمنية من انزلاق السودان نحو سيناريوهات التقسيم أو الانهيار التام، وهو ما قد يشعل توترات إقليمية تتجاوز حدوده الجغرافية.
لعمامرة أشار إلى أن المقترحات جرى تقديمها خلال جلسة مغلقة، وشدد على أنها تستند إلى تقارير ميدانية وأرقام مقلقة بشأن تزايد أعداد النازحين وصعوبة وصول المساعدات، خاصة في دارفور وكردفان.
وفي وقت سابق، كان غوتيريش قد حذر من تفاقم الأزمة، داعيًا إلى هدنة إنسانية خلال المناسبات الدينية، وضرورة تكاتف المجتمع الدولي لتفعيل حل سياسي شامل ومستدام.
أظهرت مقاطع مصورة من المناطق المتأثرة أوضاعًا إنسانية بالغة القسوة، في ظل نقص حاد في الغذاء والدواء، وانهيار كامل للخدمات الصحية والتعليمية، بينما تتعالى الأصوات محليًا ودوليًا لفرض إجراءات ملزمة على أطراف النزاع.
هذا التصعيد في العمل الدبلوماسي يأتي في وقت حساس، حيث تشير تحليلات دولية إلى أن أي تأخير إضافي في إيجاد مخرج سياسي قد يُفضي إلى عواقب يصعب احتواؤها إقليميًا ودوليًا، ما يعزز من أهمية دعم هذه المبادرة الجديدة ومراقبة نتائجها عن كثب.


