قفزات حادّة ومقلقة شهدها السوق الموازي في السودان صباح اليوم الثلاثاء 16 ديسمبر، حيث أفادت مصادر مطلعة بارتفاع الدولار إلى مستويات تاريخية تجاوزت 3450 جنيهاً، وسط غياب أي تحرك حكومي ملموس لكبح الانهيار المتسارع في قيمة العملة المحلية.
ووفق معلومات حصلت عليها “الراية نيوز”، فإن سوق العملات الأجنبية يشهد حالة من الترقب والجمود المشوب بالتوتر، في ظل استمرار الطلب المرتفع على النقد الأجنبي مقابل شح المعروض، ما عزز من تسارع المضاربات ورفع أسعار الصرف لمستويات غير مسبوقة.
الدولار يتصدر السباق
وصل سعر الدولار في السوق الموازي إلى ما بين 3400 و3450 جنيهاً سودانياً، وهو أعلى مستوى يسجله منذ بداية الأزمة، ما أدى إلى حالة من الفوضى السعرية في التعاملات التجارية، خاصة المتعلقة بالاستيراد.
قفزات مثيرة لعملات الخليج
سجل الدرهم الإماراتي 975.47 جنيهاً، فيما صعد الريال السعودي إلى 954.66 جنيهاً. أما الريال القطري فبلغ 983 جنيهاً، وهو أعلى رقم مسجل له منذ شهور، ما يسلّط الضوء على ضعف قدرة الجنيه السوداني على مقاومة التقلبات الإقليمية والدولية.
الجنيه المصري والمفاجأة الصادمة
في تحول غير متوقع، ارتفع الجنيه المصري إلى 74.32 جنيهاً سودانياً، متجاوزًا توقعات المتداولين، بالتزامن مع تسجيل اليورو 4211.76 جنيهاً، والجنيه الإسترليني قفزة قوية إلى 4837.83 جنيهاً.
عملات الخليج الثقيلة تتصدر
أظهرت بيانات السوق أن الدينار الكويتي لا يزال الأغلى، حيث بلغ 11290.32 جنيهاً، تلاه الريال العماني عند 9250 جنيهاً، ثم الدينار البحريني بـ9210.52 جنيهاً، في وقت تشير فيه تقارير إلى احتمالات بمزيد من الصعود ما لم يتم ضخ تدفقات نقدية عاجلة.
تحذيرات من موجة غلاء جديدة
يرى اقتصاديون أن هذا “الاستقرار المرتفع” لا يعني انفراجًا، بل يعكس حالة من الركود التضخمي، حيث تتضاعف تكلفة الاستيراد، وتنهك الأسعار المتضخمة قدرات الأسر السودانية، خاصة في المواد الأساسية مثل الوقود، الأدوية، والسلع الغذائية.
الآثار المباشرة على المواطن
أظهرت مقاطع مصورة من الأسواق التجارية تراجعًا كبيرًا في حركة البيع والشراء، مع ارتفاع أسعار المنتجات بنسبة تجاوزت 35% خلال الأسبوع الجاري فقط، ما ينذر بموجة جديدة من التضخم الحاد واحتقان اقتصادي واجتماعي قد يتفاقم خلال الأسابيع المقبلة.



