
في لقاء وُصف بالحاسم، أفادت مصادر دبلوماسية أن رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، بعث برسائل قوية من الدوحة، مؤكدًا انفتاح الحكومة على أي جهود لوقف الحرب، شريطة الحفاظ على سيادة السودان ووحدة ترابه.
وبحسب معلومات حصلت عليها ” الراية نيوز ” شدد البرهان خلال اجتماعه بعدد من المفكرين والإعلاميين ورجال الأعمال السودانيين بمقر السفارة السودانية في قطر، على أن “السودان لن يرهن قراره الوطني لأي جهة مهما كانت”، مؤكدًا أن ما يجري حاليًا هو “حرب كرامة وطنية” يخوضها الشعب السوداني إلى جانب قواته المسلحة.
اللقاء جاء على هامش القمة العربية الإسلامية التي اختتمت أعمالها مؤخرًا في الدوحة، حيث أوضح البرهان أن الدولة تلتزم برعاية كل من “يلقي السلاح وينحاز للصف الوطني”، معتبراً أن الساحة السياسية ستكون مفتوحة لكل من “يعود إلى رشده من المعارضين”.
ووفق إفادات المشاركين في اللقاء، فقد استعرض البرهان مجريات الحرب على الأرض، مشيرًا إلى “انتصارات كبيرة” حققتها القوات المسلحة والقوات المساندة، مؤكدًا أن “تحرير الفاشر وزالنجي وبابنوسة لم يعد بعيدًا”، وأن “المعركة مستمرة حتى تطهير كامل التراب الوطني من مليشيا الدعم السريع الإرهابية”.
كما ثمّن البرهان الموقف القطري الداعم، مشيدًا بمساندة الدوحة حكومةً وشعباً لقضية السودان، ومؤكداً وقوف الخرطوم مع قطر في وجه ما وصفه بـ”العدوان الإسرائيلي”.
وفي ختام اللقاء، تلقى البرهان جملة من المقترحات والرؤى من شخصيات سودانية بارزة في قطر، ركزت على ضرورة بناء وفاق وطني شامل ودعم الجيش في معركة السيادة، مع إطلاق دعوات حذرة لإشراك المعارضة السياسية الوطنية في مستقبل ما بعد الحرب.



