
أفادت مصادر محلية موثوقة من داخل مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور أن الأوضاع الإنسانية وصلت إلى مرحلة “اللاعودة”، نتيجة استمرار الحصار العسكري الذي تفرضه مليشيا الدعم السريع منذ عدة أشهر، وسط صمت رسمي وتحذيرات من انفجار أمني وشيك.
وأكدت لجان مقاومة الفاشر، في بيان رسمي ، أن مدينة الفاشر تواجه نقصًا كارثيًا في الغذاء والدواء، إلى جانب انقطاع الاتصالات وتحويل بعض المنشآت المدنية إلى مواقع عسكرية، ما ضاعف من معاناة السكان والنازحين على حد سواء.
ووفق معلومات حصل عليها” الراية نيوز ” فإن لجان المقاومة حمّلت قيادة إقليم دارفور والسلطات السودانية مسؤولية التراخي، مطالبة بتحرك عاجل لا يقتصر على البيانات، بل يشمل عمليات عسكرية وإنسانية متزامنة لفك الحصار وفتح الممرات، حتى لو تطلب الأمر “إجراءات ميدانية مستقلة” لحماية المدنيين.
البيان شدّد على أن مدينة الفاشر ليست ساحة لتصفية الحسابات أو لتموضع المليشيات، بل موطن لمئات الآلاف من المدنيين الذين يواجهون خطر المجاعة وانعدام الرعاية الطبية. وأظهرت مقاطع مصورة من داخل المدينة معاناة حقيقية، حيث تعجز الأسر عن تأمين احتياجاتها الأساسية في ظل تصاعد أسعار المواد الغذائية وانعدام المساعدات.
كما دعت اللجان جميع القوى الوطنية والإقليمية إلى التنسيق الفوري، مطالبة الجهات الدولية بتدخل مشروط يضمن وصول الإغاثة دون المساس بسيادة القرار المحلي. وحذرت من أن استمرار الوضع قد يدفع مجموعات مسلحة أخرى للانخراط في مواجهات، ما يُنذر بانفجار شامل في الإقليم، يصعب احتواؤه لاحقًا.
تأتي هذه التطورات وسط تزايد الضغوط الإنسانية وتصاعد الدعوات على المنصات المحلية والدولية لكسر الحصار الذي وصفته تقارير ميدانية بأنه “عقاب جماعي” يهدد حياة آلاف المدنيين داخل مدينة الفاشر .



