
أفادت مصادر مطّلعة بأن أكثر من 300 شخصية سودانية بارزة وجّهت رسالة مفتوحة لوزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، اتهموا فيها لندن بلعب دور مباشر في إطالة أمد الحرب الدموية في السودان، عبر ما وصفوه بـ”التواطؤ السياسي” مع قوات الدعم السريع.
الرسالة، التي حصلت عليها” الراية نيوز ” ، جاءت ردًا على تغريدة مثيرة للجدل نشرتها كوبر ندّدت فيها بمجزرة مسجد الفاشر دون تسمية الجهة المسؤولة، في تجاهل لحقائق وثّقتها تقارير أممية وشهادات ميدانية تشير إلى تورط قوات الدعم السريع في الحصار والقتل الممنهج بدارفور.
ومن بين الموقّعين على الرسالة شخصيات قيادية مثل الدكتور التجاني السيسي، محمد عبد الله الدومة، البروفيسور محمد جلال هاشم، والحقوقي أمجد فريد الطيب، إضافة إلى رموز ثقافية وفنية معروفة من بينهم الروائي عبد العزيز بركة ساكن والمخرج أمجد أبو العلا.
الرسالة اتّهمت الخطاب البريطاني بـ”التضليل المتعمد” الذي يساوي بين الضحية والجلاد، معتبرة أن موقف كوبر يشجّع على ارتكاب المزيد من الفظائع والانتهاكات الجماعية، خصوصًا في ظل الحصار المفروض على مدينة الفاشر منذ أكثر من 18 شهرًا، والإبادة الجماعية الموثقة في مدينة الجنينة.
كما حذّرت الوثيقة من الدعم العسكري الإماراتي المتواصل لقوات الدعم السريع، مشيرة إلى تحقيقات صحفية – بينها ما نشرته صحيفة “الغارديان” – حول محاولات بريطانية لطمس الانتقادات ضد أبو ظبي، في مخالفة صريحة لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1591.
ووصف الموقعون الدعم البريطاني الضمني بأنه “انحياز فاضح”، وطالبوا بمراجعة شاملة للسياسات الغربية التي قالوا إنها “تحمي مشروعًا فاشيًا يتغذى على التطهير العرقي ونهب الموارد”.
الرسالة تشكل ضغطًا دبلوماسيًا غير مسبوق على الحكومة البريطانية في ظل تصاعد الأصوات الدولية المطالبة بوقف ما وصفته هيومن رايتس ووتش بـ”الانفلات الكامل من المحاسبة” في السودان، وتثير تساؤلات حول المعايير الأخلاقية التي تستند إليها لندن في تعاملها مع الأزمة المستمرة.



