في خطوة مفاجئة، أفادت مصادر دبلوماسية رفيعة أن رئيس الوزراء السوداني، كامل إدريس، وجه طلبًا مباشرًا إلى الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر قيلي، للتدخل شخصيًا لدى الاتحاد الأفريقي، بهدف رفع التجميد المفروض على عضوية السودان. جاء ذلك خلال لقاء مغلق بين الجانبين عُقد في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وفق معلومات حصل عليها ” الراية نيوز “.
وأكد إدريس، بحسب ذات المصادر، أن السودان، رغم كونه أحد الأعضاء المؤسسين للاتحاد الأفريقي، يواجه ما وصفه بـ”تآمر منظم” لإقصائه عن المشهد الإقليمي، مما يتطلب وقفة جادة من “الدول الشقيقة”، وعلى رأسها جيبوتي التي تحظى بثقل سياسي معتبر داخل المنظومة الأفريقية.
اللقاء، الذي لم تُكشف تفاصيله الكاملة، يعكس توجهًا جديدًا من الحكومة السودانية نحو تفعيل أدوات الضغط السياسي والدبلوماسي لاستعادة مقعدها في الاتحاد، في وقت تشهد فيه القارة تغييرات متسارعة، وسط تصاعد النزاعات المسلحة، والانقلابات، والتدخلات الدولية.
ويُنظر إلى تدخل جيبوتي المحتمل على أنه ورقة استراتيجية قد تُعيد التوازن للعلاقات بين السودان والمؤسسات القارية، لا سيما في ظل تقارير دولية تشير إلى رغبة بعض الدول في إبقاء الخرطوم خارج دائرة التأثير الأفريقي، لأسباب تتصل بالتحالفات والمصالح الاقتصادية.
التحرك السوداني، وفق مراقبين، يعكس تصعيدًا محسوبًا ضمن خطة أوسع لإعادة التموضع في محيطه الإقليمي والدولي، وسط تحديات أمنية واقتصادية خانقة، وسباق على النفوذ في منطقة القرن الأفريقي الغنية بالموارد.



