في تطور اعتبره مراقبون نقلة نوعية في سياسات إعادة الإعمار والتنمية، أفادت مصادر مطّلعة أن رئيس الوزراء السوداني، الدكتور كامل إدريس، أعلن عن مشروع ضخم يحمل اسم “المليون مسكن للشباب”، يهدف إلى توفير وحدات سكنية متكاملة مصحوبة بأراضٍ زراعية ضمن خطة تنموية شاملة تُركز على تمكين الشباب وتحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.
ووفق معلومات حصلت عليها” الراية نيوز ” ، فإن المشروع الذي طُرِح خلال مؤتمر صحفي بمدينة بورتسودان، يستند إلى رؤية جديدة لإعادة بناء الدولة على أسس إنتاجية، من خلال دمج الإسكان مع الأنشطة الزراعية عبر ما يعرف محليًا بـ”الحواشات”، مما يُعزز فرص التوظيف ويحد من الهجرة الداخلية نحو المدن المكتظة.
الدكتور إدريس وصف المشروع بأنه “لبنة أساسية” في برنامج الحكومة التنموي، مشددًا على أن فئة الشباب تمثل “سنام حكومته”، في إشارة إلى مكانتهم المحورية في سياسات الدولة القادمة.
وبحسب ذات المصادر، يجري الإعداد لمراحل تنفيذ المشروع بالتعاون مع شركاء إقليميين ودوليين، وسط مؤشرات على دعم مالي كبير من دول صديقة أبدت استعدادًا للمساهمة في إعادة إعمار السودان بعد سنوات من النزاعات والتدهور المؤسسي.
أظهرت مقاطع مصورة من المؤتمر الصحفي اهتمامًا رسميًا وشعبيًا كبيرًا بالمشروع، حيث اعتبره اقتصاديون فرصة حقيقية لتحقيق طفرة في سوق العقارات والزراعة، ما ينعكس بشكل مباشر على معدلات البطالة والنمو الاقتصادي في السودان.
يُشار إلى أن هذا المشروع يأتي في ظل ظروف اقتصادية معقدة تمر بها البلاد، ما يطرح تساؤلات حول آليات التمويل وضمانات التنفيذ، خاصة في ظل بيئة إقليمية مضطربة وتحديات داخلية تتعلق بالبنية التحتية والحوكمة.


