
أفادت مصادر محلية مطّلعة أن القوات النظامية نفذت خلال الأيام الماضية حملة ميدانية كبرى لإعادة تأهيل العاصمة الخرطوم، في خطوة وُصفت بأنها الأكثر تنسيقًا منذ اندلاع النزاع الأخير، وسط دعم لوجستي غير مسبوق من وزارتي الدفاع والداخلية.
وشملت الحملة التي استمرت أربعة أيام إزالة المخلفات والأنقاض ومكافحة نواقل الأمراض في ثلاثة قطاعات حيوية، استعدادًا لعودة تدريجية للسكان بعد فترات نزوح طويلة.
أظهرت مقاطع مصورة حصل عليها” الراية نيوز” حجم التفاعل الميداني للقوات المسلحة، والشرطة، وجهاز المخابرات، والدفاع المدني، إلى جانب كوادر السجون والإسناد المدني بالمقاومة الشعبية، في مشهد يعكس توافقًا استثنائيًا بين الأذرع الأمنية والتنفيذية.
وبحسب المعلومات، تم تسخير معدات نقل ثقيلة وآليات تنظيف متطورة، إلى جانب فرق بشرية مدرّبة للعمل بوتيرة عالية، ما أتاح إنجاز الخطة الزمنية في وقت قياسي، وسط إشراف مباشر من اللجنة العليا لتهيئة البيئة.
وأكد المدير التنفيذي لمحلية الخرطوم بالإنابة، كمال عوض الكريم مصطفى، خلال جولة ميدانية، أن ما تحقق من نتائج ملموسة جاء ثمرة للتنسيق المحكم بين كافة الجهات، مشيدًا بالاحترافية والانضباط المؤسسي الذي أبدته القوات النظامية، والدعم المباشر من وزير الدفاع ووالي الخرطوم.
أشارت إلى أن هذه الحملة تمثل جزءًا من خطة أوسع لإعادة إعمار الخرطوم، تشمل تطهير مناطق النزاع، وتحسين البنية التحتية البيئية، والتصدي لمصادر التلوث والمياه الراكدة، التي تُعد بيئة خصبة لتكاثر نواقل الأمراض.
اللجنة العليا بدورها أكدت أن هذه العمليات هي بداية لسلسلة إجراءات تصحيحية تهدف إلى خلق بيئة صحية وآمنة، تمهد لعودة الحياة المدنية بشكل تدريجي، وتعزز جهود الإعمار والاستقرار.


