
أفادت مصادر مطّلعة بانطلاق مشاورات سودانية دقيقة في مدينة بورتسودان، تقودها قوى الحرية والتغيير – الكتلة الديمقراطية، بهدف بلورة رؤية موحدة تمهد لحوار سوداني سوداني يُرجّح أن يشكل نقطة تحول في مسار الأزمة السياسية المتفاقمة. الجلسة الافتتاحية، التي انعقدت اليوم الأحد بمشاركة رؤساء التنظيمات السياسية ضمن الكتلة، جاءت بالتعاون مع منظمة “بروموديشن”، وسط اهتمام واضح من أطراف محلية بارزة ومراقبة حذرة من القوى الإقليمية والدولية.
ووفق معلومات حصلت عليها ” الراية نيوز ” ، ركزت الورشة التحضيرية التي تستمر ليومين على ثلاث ملفات محورية: آليات الحوار الوطني، ترتيبات التمويل، وأدوار الوساطة الدولية.
الناظر محمد الأمين ترك، نائب رئيس الكتلة الديمقراطية، هاجم في كلمته ما وصفه بـ”التدخلات الخارجية المعيقة”، محذرًا من أن فرض الحلول من خارج البلاد “لن يقود إلى استقرار حقيقي”. وأضاف أن المجتمع الدولي مطالب بدور داعم لا موجه، مشيرًا إلى أن “لو كانت التدخلات إيجابية لانتهت الحرب”.
من جانبه، اعتبر مني أركو مناوي، رئيس اللجنة السياسية في الكتلة وحاكم إقليم دارفور، أن المرحلة الراهنة تستوجب تنسيقًا وثيقًا بين المدنيين والعسكريين، مشيدًا بجهود “بروموديشن” في دفع عملية الاستقرار. ودعا إلى دمج المبادرات المحلية والدولية تحت مظلة واحدة تشمل الاتحاد الإفريقي، الجامعة العربية، الأمم المتحدة، ومنظمة الإيقاد.

وأوضح المتحدث باسم الكتلة، د. محمد زكريا، أن هذه الورشة مجرد بداية لسلسلة مشاورات مكثفة تستهدف توسيع قاعدة التوافق الوطني. وأكد أن الهدف النهائي هو الوصول إلى سودان خالٍ من الصراعات والتجاذبات، عبر حوار شامل ومباشر، يقوده السودانيون أنفسهم.
التحركات التي بدت حذرة في ظاهرها، تحمل مؤشرات لمرحلة سياسية جديدة، خاصة في ظل فشل المبادرات الدولية السابقة وتزايد الضغوط الإقليمية. وتبقى الأنظار معلقة على نتائج هذه الخطوة التي قد تعيد ترتيب أوراق المشهد السوداني برمته.



