
أفادت مصادر دبلوماسية مطلعة بتحرك رسمي مفاجئ قاد رئيس الوزراء السوداني الدكتور كامل إدريس إلى العاصمة الإريترية أسمرا صباح الخميس، في أول زيارة خارجية له منذ تسلمه المنصب، وسط تكهنات حول ملفات استراتيجية يجري بحثها بعيدًا عن الأضواء.
وبحسب معلومات حصل عليها ” الراية نيوز ” يرافق إدريس وفد رفيع يضم وزير الخارجية والتعاون الدولي السفير محيي الدين سالم، ووزير الثقافة والإعلام والسياحة الأستاذ خالد الإعيسر، بالإضافة إلى مجموعة من المستشارين الحكوميين، ما يشير إلى طابع الزيارة الرفيع وأبعادها متعددة الاتجاهات.
الزيارة، التي تستمر لمدة يومين، تتضمن اجتماعات مغلقة مع الرئيس الإريتري أسياس أفورقي وعدد من كبار المسؤولين في أسمرا، حيث يُتوقع أن يتم التباحث حول آفاق التعاون الاقتصادي والتجاري، إلى جانب ملفات الأمن الحدودي والتنمية الإقليمية، في ظل توترات تشهدها منطقة القرن الإفريقي.
مشاهد مصورة من مطار بورتسودان أظهرت مراسم وداع رسمية حضرها وزير الصحة الدكتور هيثم محمد إبراهيم، ووزير الزراعة البروفيسور عصمت قرشي، مما يعكس حجم الترتيب البروتوكولي للرحلة وأهميتها السياسية.
وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه العلاقات السودانية الإريترية دفئًا ملحوظًا بعد سنوات من الفتور، حيث تنظر الخرطوم إلى أسمرا كشريك استراتيجي في ملفات حيوية تتعلق بالاستقرار الحدودي وتبادل المصالح التجارية والثقافية.
تجدر الإشارة إلى أن هذه الزيارة قد تعيد رسم ملامح العلاقات الثنائية في ضوء المتغيرات الإقليمية المتسارعة، ما يفتح الباب لتكامل اقتصادي محتمل بين البلدين، وفق ما ترجحه دوائر مقربة من صناع القرار في السودان.



