أفادت مصادر ميدانية مطلعة بانسحاب مفاجئ لما لا يقل عن 37 عربة قتالية تابعة لمليشيا الدعم السريع من المحور الغربي لمدينة الفاشر، صباح اليوم، في خطوة عسكرية أثارت تساؤلات واسعة حول طبيعة التحركات الأخيرة شمال غرب دارفور.
التحركات رُصدت باتجاه منطقة مستريحة، المعروفة بارتباطها التاريخي بقيادات نافذة في المليشيا، وسط مؤشرات على وجود حالة من الارتباك والتخبط داخل صفوف “الجنجويد”، وفق المعلومات التي حصل عليها “الموقع” من مصادر موثوقة على الأرض.
الانسحاب يأتي في توقيت بالغ الحساسية، حيث حققت القوات المسلحة السودانية تقدماً ملحوظاً في عدة محاور إستراتيجية حول مدينة الفاشر، أبرزها منطقة السلاح الطبي ومحيط مطار الفاشر، وذلك بعد مواجهات عنيفة تكبّدت فيها قوات الدعم السريع خسائر وُصفت بـ”الفادحة” خلال الأيام الأخيرة.
مقاطع مصوّرة تم تداولها في منصات محلية أظهرت إخلاء مواقع قتالية في المحور الغربي، دون وجود تغطية إعلامية رسمية من جانب المليشيا، ما يعزز الفرضيات حول انشقاقات محتملة أو إعادة تموضع اضطراري نتيجة ضغط عسكري متصاعد.
وتتزامن هذه التطورات مع تصاعد التوترات الأمنية في دارفور، وسط أنباء عن تعزيزات دفعت بها القوات المسلحة نحو المناطق المحيطة بالفاشر، في إطار خطة عسكرية يُعتقد أنها تهدف لاستعادة السيطرة الكاملة على المدينة وإنهاء الوجود المسلح للدعم السريع في الإقليم.



