اخبار

تطور مفاجئ داخل مطار الخرطوم .. التفاصيل الكاملة

في تحول لافت يُعدّ بمثابة كسر لحالة الجمود التي طال أمدها، أفادت مصادر  بعودة التيار الكهربائي بشكل كامل إلى مركز الملاحة الجوية داخل مطار الخرطوم الدولي، بعد انقطاع دام لأشهر بسبب الحرب والدمار الواسع. هذه الخطوة التقنية الدقيقة تُمهّد، وفق المعلومات المتوفرة، لانطلاقة تدريجية نحو التشغيل الكامل للمطار، وسط تفاؤل محلي ودولي بعودة الحركة الجوية من وإلى العاصمة.

 

بحسب ما أكدته سلطة الطيران المدني، فإن عملية إعادة التيار الكهربائي جرت بعد جهود معقدة قادها مهندسو الهيئة، بالتعاون مع فرق من الشركة السودانية للكهرباء، في ظروف ميدانية بالغة الخطورة. وقد أظهرت مقاطع مصورة تسرّبت مؤخراً من موقع العمل حجم الدمار الذي طال كوابل وشبكات التغذية، قبل أن تنجح الفرق في تجاوز تلك العقبات.

 

ووفق معلومات حصلت عليها “الراية نيوز” ، فإن تشغيل الكهرباء في المركز الملاحي يُعد من الشروط الأساسية لاستئناف الحركة الجوية وفق معايير الطيران العالمية، ما يعزز فرضية بدء الرحلات الدولية قريبًا. وتشير التقديرات إلى أن المطار يستقبل حاليًا رحلات داخلية منتظمة، في حين يجري العمل على استكمال الجوانب الفنية والإدارية تمهيدًا لعودة التشغيل الكامل.

 

الفريق إبراهيم جابر، عضو مجلس السيادة ورئيس اللجنة العليا لتهيئة العودة إلى الخرطوم، أوضح في تصريحات لقناة القاهرة الإخبارية أن مطار الخرطوم بات جاهزًا فنيًا، مؤكدًا وجود تنسيق دقيق بين سلطة الطيران المدني وإدارة المطارات لضمان التشغيل الآمن.

 

ويُعد هذا الإنجاز، وفق خبراء قطاع الطيران، خطوة استراتيجية ضمن مشروع أوسع لإعادة الإعمار، إذ يُنتظر أن يلعب المطار دورًا محوريًا في تسهيل دخول المساعدات الإنسانية، واستعادة النشاط التجاري والدبلوماسي تدريجيًا.

 

فيما نبّه مختصون إلى أن العودة الكاملة للعمليات الجوية تتطلب جهودًا إضافية تتعلق بصيانة المدارج، وأنظمة الاتصالات والرادارات، إلى جانب تأهيل صالات الركاب والمرافق الخدمية.

 

ورغم حجم التحديات، تُظهر التصريحات الرسمية مؤشرات إيجابية حول تسارع خطوات التشغيل الكامل، وسط آمال محلية بأن تعود الخرطوم مجددًا بوابة جوية نشطة تربط السودان بالعالم، وتُنعش قطاع الطيران الذي تضرر بشدة خلال الأشهر الماضية.

 

مراقبون وصفوا هذه العودة الجزئية بأنها بداية تعافٍ فعلي، تحمل أبعادًا إنسانية واقتصادية في آن، وتُظهر قدرة مؤسسات الدولة على تجاوز آثار الحرب واستعادة دورها تدريجيًا في إدارة المرافق الحيوية.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى