
في تطور ميداني خطير يُنذر بتصعيد واسع، أفادت مصادر محلية بتعرض منطقة عد بابكر شرقي العاصمة السودانية الخرطوم فجر اليوم لهجوم بطائرات مسيّرة، أسفر عن سقوط ضحايا وتدمير منازل سكنية، وسط حالة من الهلع في صفوف المدنيين الذين استيقظوا على دوي الانفجارات.
وفي توقيت متقارب، أكدت معلومات حصلت عليها ” الراية نيوز” أن مدينة الدبة شهدت استهدافًا جويًا بطائرة مسيّرة طال مباني كلية الهندسة، ما أدى إلى مقتل خمسة مدنيين وإصابة آخرين بجروح متفاوتة. الهجوم وصفه شهود عيان بـ”العنيف وغير المسبوق”، وسط اتهامات مباشرة وجهتها السلطات المحلية لمليشيا الدعم السريع بالوقوف وراء الضربات.
رئيس اللجنة الأمنية بمحلية الدبة، محمد صابر، صرّح بأن هذه الهجمات تعكس تصعيدًا ممنهجًا يستهدف الأعيان المدنية دون أي اعتبارات للقانون الدولي الإنساني، مشددًا على أن الضربات تهدف إلى بث الذعر وإرباك المشهد في المناطق الآمنة نسبيًا.
أظهرت مقاطع مصورة تم تداولها على نطاق واسع حجم الدمار في المنازل المستهدفة بعد بابكر، وانفجارات هزّت أرجاء الحي، وسط حديث عن احتمالية استخدام أنواع جديدة من الطائرات المسيّرة الأكثر تطورًا.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد لافت لاستخدام الطائرات المسيّرة في النزاع المتصاعد بين القوات المسلحة السودانية ومليشيا الدعم السريع، ما يرفع المخاوف بشأن سلامة المدنيين واستهداف البنى التحتية الحيوية، خصوصًا مع تكرار الضربات في مناطق غير عسكرية.
تحليلات عسكرية محلية رجحت أن يكون الهجوم جزءًا من استراتيجية جديدة تهدف إلى إنهاك الجبهة الخلفية للجيش، عبر استهداف مناطق سكنية وأكاديمية في عمق المناطق الشمالية والشرقية.
في ظل هذا التصعيد، تتزايد الدعوات الحقوقية والدولية للتحقيق في انتهاكات قد ترقى إلى جرائم حرب، وسط غياب أي أفق لحل سياسي قريب يضع حدًا للاقتتال المستمر منذ شهور طويلة.


