في تطور لافت على الساحة العسكرية في إقليم دارفور، أفادت مصادر أن هجومًا جويًا بطائرة مسيّرة استهدف معسكرًا تابعًا لقوات الدعم السريع بمنطقة “كشلنقو” جنوب مدينة نيالا صباح الإثنين، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف القوات داخل الموقع.
وبحسب المعلومات التي حصلت عليها “الراية نيوز” ، فإن الانفجارات وقعت في حدود الساعة 11 صباحًا، عقب تحليق طائرة مسيّرة من جهة الشرق، تبعها تصاعد كثيف لأعمدة الدخان من الموقع المستهدف، في حين شوهدت سيارات إسعاف تنقل مصابين إلى المستشفى التركي ومجمع اليقين الطبي، الذي استأنف عمله مؤخرًا بعد إغلاق مؤقت بسبب النزاع المستمر.
مصادر محلية رجّحت أن الضربة الجوية نُفذت ضمن سلسلة هجمات ينفذها الجيش السوداني على مواقع تعتبرها القيادة العسكرية “أهدافًا مشروعة” داخل مدينة نيالا وفي محيطها، في إطار التصعيد الأخير ضد مواقع قوات الدعم السريع في جنوب دارفور.
وفي أعقاب الهجوم، شنت وحدات من الشرطة العسكرية التابعة للدعم السريع حملة تفتيش مشددة على سيارات المواصلات القادمة من مخيم السلام والمناطق المجاورة، وقامت بتفتيش هواتف الركاب، واحتجاز عدد منهم لفترات وجيزة قبل الإفراج عنهم.
أظهرت مقاطع مصورة تداولها ناشطون على منصات التواصل تصاعد الدخان الكثيف من موقع الضربة، وسط حالة من الذعر بين السكان المحليين، الذين أكدوا سماع دوي انفجارات عنيفة هزت الأحياء الجنوبية للمدينة.
يُذكر أن نيالا، وهي أكبر مدن جنوب دارفور، شهدت مؤخرًا تصاعدًا في وتيرة الضربات الجوية التي تستهدف مواقع استراتيجية تابعة لقوات الدعم السريع، في ظل اشتداد النزاع بين الجيش والدعم السريع للسيطرة على محاور حيوية في الإقليم.


