في خطوة وُصفت بالمفصلية داخل القطاع المصرفي، أصدر بنك السودان المركزي قرارًا بإيقاف البنك الإسلامي السوداني عن مزاولة أي أنشطة تتعلق بالنقد الأجنبي، اعتبارًا من الإثنين 13 أكتوبر الجاري، وفق معلومات حصلت عليها ” الراية نيوز”. القرار صدر استنادًا إلى المادة (141) – (أ) من قانون تنظيم العمل المصرفي لسنة 2004، ويُعد من أشد الإجراءات التنظيمية التي اتخذها البنك المركزي في الفترة الأخيرة.
وبحسب مصادر ، فإن قرار الإيقاف جاء على خلفية تجاوزات تتعلق بالتعامل في حصائل الصادر، والمضاربة في سوق العملات الأجنبية، وسط ضغوط متزايدة لضبط السوق الموازي وتثبيت سعر الصرف. وأفادت ذات المصادر أن البنك المعني قد خضع لمراجعات دقيقة كشفت عن مخالفات مؤثرة في استقرار سوق النقد الأجنبي.
بالتزامن مع هذا التحرك، أعفى محافظ بنك السودان المركزي (المُقال مؤخرًا) برعي الصديق، المدير العام المكلف للبنك الإسلامي السوداني عصام الدين فضل بخيت، من منصبه، مع إنهاء خدمته رسميًا. وشدد القرار، الذي وُضع موضع التنفيذ الفوري، على ضرورة الالتزام بالمعايير الرقابية وإعادة الانضباط للمؤسسات المالية العاملة.
القطاع المصرفي في السودان يواجه تحديات كبيرة وسط شح العملات الأجنبية وتزايد عمليات التحايل في ملفات الصادر والوارد، ما دفع بالبنك المركزي لتكثيف إجراءاته ضد البنوك المخالفة، في محاولة لاستعادة الثقة بالنظام المصرفي وتقييد أنشطة المضاربة.
ويترقب مراقبون أن يتبع هذا القرار خطوات تصعيدية إضافية بحق مؤسسات مصرفية أخرى يشتبه بتورطها في ممارسات مشابهة، في وقت تسعى فيه السلطات المالية إلى إحكام الرقابة على السوق المصرفي وتنفيذ إصلاحات جذرية ضمن خطة إنقاذ اقتصادي واسعة النطاق.



