أفادت مصادر مطلعة أن تحالف “صمود”، المكوَّن من قوى الثورة المدنية الديمقراطية، عقد لقاءً تشاوريًا بالغ الأهمية مع فريق الوساطة الدولي، الذي يضم الاتحاد الأفريقي، والإيقاد، والأمم المتحدة، والجامعة العربية، لبحث إطلاق عملية سياسية موثوقة تضع حدًا للنزاع الدموي في السودان. اللقاء، الذي جرى بدعوة رسمية من الوساطة، وُصف بأنه خطوة نوعية قد تعيد تشكيل خارطة الحل في البلاد.
ووفق معلومات حصل عليها” الراية نيوز” استعرض وفد “صمود” خلال الجلسة رؤيته الكاملة لمسار العملية السياسية، مؤكدًا على ضرورة بنائها عبر ثلاث قنوات مترابطة: المعالجة الإنسانية، ووقف إطلاق النار، وانطلاق حوار سياسي يعالج جذور الصراع لا أعراضه فقط. التحالف شدد على أن أي تسوية قابلة للصمود يجب أن تكون بقيادة سودانية خالصة، مع توحيد الجهود الإقليمية والدولية تحت مظلة واحدة.
اللقاء يأتي في وقت تتكثف فيه التحركات الدولية لإنهاء الحرب المستمرة، وسط ضغوط متزايدة لإعادة البلاد إلى مسار التحول الديمقراطي، وتجنب انهيار شامل.
ويُنظر إلى هذا اللقاء كمؤشر جديد على إمكانية اختراق الجمود السياسي الذي خيّم على المشهد السوداني منذ تفجر الصراع. مراقبون اعتبروا أن وضوح الطرح السوداني واستقلاليته قد يشكلان نقطة تحول في طريقة تعاطي المجتمع الدولي مع الملف.
الجدير بالذكر أن السودان يعيش أوضاعًا إنسانية متدهورة، وتزايدت خلال الأسابيع الماضية الأصوات المطالبة بحلول سياسية جذرية توقف نزيف الدم وتحمي المدنيين، وسط اهتمام متصاعد من منصات القرار الإقليمي والدولي.


