اقتصاد

لماذا يتهافت السودانيون على الجنيه المصري الآن؟

في تحرك غير متوقع، أفادت مصادر من أسواق النقد السودانية غير الرسمية أن سعر صرف الجنيه المصري قفز اليوم الجمعة، 17 أكتوبر 2025، ليصل إلى 73.5 جنيهًا سودانيًا، وسط تصاعد الطلب بشكل لافت، خاصة في المناطق الحدودية ذات النشاط التجاري المكثف.

 

ووفق معلومات حصلت عليها ” الراية نيوز ”  تراوحت الأسعار في بعض المدن بين 74.9 و78.1 جنيهًا سودانيًا للجنيه المصري الواحد، بفعل تفاوت العرض والطلب وندرة العملات الأجنبية.

 

هذا التباين الحاد بين السعر الرسمي وسعر السوق الموازية يعكس حجم التحديات الاقتصادية في السودان، حيث لا تزال معدلات الثقة في النظام المصرفي متدنية، في ظل استمرار الصراع المسلح وتعطّل سلاسل الإمداد النقدي.

 

تُظهر مؤشرات السوق أن الجنيه المصري بات الخيار المفضل للتجار المحليين والموردين، خصوصًا أولئك الذين يعتمدون على الاستيراد من مصر، ما ضاعف الضغط على العملة المحلية وفاقم أزمة السيولة.

 

ويرى مراقبون أن اتساع الفجوة بين السعر الرسمي وما يجري تداوله في السوق السوداء يمثل إنذارًا واضحًا بفقدان السيطرة على السياسة النقدية، ما لم تُتخذ إجراءات عاجلة لضبط السوق وضمان تدفق العملات الأجنبية عبر قنوات رسمية.

 

وفي ظل غياب آليات فعالة لضبط السوق، يلجأ المواطنون إلى السوق الموازية لتلبية احتياجاتهم، معتمدين على وسطاء وتطبيقات رقمية خارج الإطار المصرفي، وهو ما يُضعف الدور الرقابي للبنك المركزي السوداني.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى