أفادت مصادر دبلوماسية أن آلاف السيارات السودانية المنهوبة خرجت من البلاد منذ اندلاع الحرب وتحولت إلى ملف دبلوماسي وأمني يطال خرطوم وُجهات في دول الجوار، بعد احتجاز وتسليم دفعات من المركبات لدى أنجمينا وكمبالا وجوبا ونيامي.
وتُظهر المتابعات أن القضية باتت محور مباحثات رسمية بين مسؤولين سودانيين ونظرائهم في عدة عواصم إفريقية؛ إذ بحث وكيل وزارة الخارجية حسين الأمين مع مسؤولين أوغنديين تسريع إجراءات استلام السيارات المحتجزة لدى مكتب الإنتربول في كمبالا.
من جانب آخر، نجحت جهات سودانية وتشادية في استرجاع دفعات من المركبات؛ إذ تسلّم السودان دفعات أولية من أنجمينا ثم دفعة أخرى تضم نحو 125 سيارة في أغسطس 2025، فيما أعلنت جوبا احتجاز مئات المركبات (منها 365 سيارة) وتعاونت مع الخرطوم في إجراءات التحقق.
وتباينت استجابة العواصم: أوغندا واجهت اتهامات بالمماطلة في تسليم بعض المركبات رغم مباحثات وزارية، بينما أبدت النيجر استجابة قانونية بالتنسيق لإدراج السيارات في قاعدة بيانات الإنتربول ومتابعة ملفات الاسترداد.
ويلعب الإنتربول دورًا محورياً عبر قاعدة بيانات المركبات المسروقة وشبكة الاتصالات الشرطية لتعميم معلومات المركبات المشبوهة عند المعابر، كما يرسل خبراء ميدانيين للمساعدة في فحص وتدقيق الأدلة، لكن عمليات النقل والترحيل ورجوع السيارات إلى ملاكها تواجه تحديات لوجستية وتمويلية.
ويؤكد مسؤولون سودانيون أن استرداد السيارات المنهوبة يتطلب تسريع التعاون القضائي مع دول الجوار، وتزويد الخرطوم بقوائم مفصّلة، وتسهيلات لوجستية لإعادة المركبات المستردة، إضافة إلى توعية المواطنين بآليات إثبات الملكية عبر تسجيل أرقام الشاسيه والماكينة.


