أفادت مصادر مطلعة أن قوى سياسية بارزة وأطراف سلام سودانية توصلت إلى اتفاق مبدئي لإطلاق حوار وطني شامل بلا إقصاء، وذلك في ختام اجتماعات مكثفة استمرت عشرة أيام بمدينة بورتسودان شرقي البلاد.
وأكدت المعلومات التي حصل عليها” الراية نيوز” أن المجتمعين في بورتسودان أقروا تشكيل لجنة وطنية مستقلة لإدارة الحوار داخل السودان، في خطوة تُوصف بأنها تحول محوري نحو وقف الحرب وتحقيق التحول الديمقراطي.
ووفق البيان الختامي، فإن مخرجات اللقاء شملت أيضًا تهيئة المناخ السياسي، وتشكيل لجنة للتواصل السياسي تعمل على ضمان أوسع مشاركة ممكنة من مختلف المكونات السودانية. واعتبر المشاركون أن ما تم التوصل إليه يمثل رؤية وطنية مفتوحة تدعو الجميع للانضمام دون شروط مسبقة.
وشددت القوى المجتمعة على أن الملكية الوطنية الكاملة للحوار هي الضامن الوحيد لنجاحه، كما رحبت بجهود الأشقاء وأصدقاء السودان في دعم المسار السلمي، دون المساس بـ”السيادة الوطنية” أو “القرار الوطني المستقل”.
وشملت الاجتماعات مكونات سياسية من أبرزها: تنسيقية القوى الوطنية، الكتلة الديمقراطية، تحالف سودان العدالة، التيار الوطني القومي، وحزب الأمة القومي، إضافة إلى كيانات الحركات المسلحة مثل حركة العدل والمساواة، الحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال، حركة تحرير السودان بمختلف مجالسها، والتحالف السوداني.
وأكد البيان أن هذه اللقاءات جاءت استجابة لدعوة من اللجنة السياسية، وسط تصاعد التهديدات الأمنية نتيجة ما وصفه المشاركون بـ”العدوان الغاشم من مليشيا الدعم السريع المتمردة المدعومة خارجياً”، ما دفع الأطراف الوطنية إلى “تحمل مسؤولياتها التاريخية”، على حد تعبيرهم.
وبحسب مقاطع مصورة من داخل الاجتماعات، سادت أجواء من الجدية والتوافق على ضرورة توحيد الرؤى السياسية داخل البلاد، بعيداً عن التدخلات الخارجية أو الاصطفافات الإقليمية، في وقت تسعى فيه القوى المدنية والعسكرية لإيقاف نزيف الحرب وإطلاق مرحلة جديدة من الاستقرار السياسي والتنمية.


