
أفادت مصادر مطلعة أن 11 عضوًا من أصل 21 في مجلس إدارة تنظيم منتجي هيئة السوكي الزراعي قدموا استقالاتهم الجماعية في التاسع من نوفمبر 2025، معلنين رسميًا حل المجلس بموجب القرار رقم (13) لسنة 2025، استنادًا إلى الصلاحيات القانونية والنظام الأساسي للهيئة.
وقالت المصادر إن الخطوة جاءت بعد أشهر من التوترات الداخلية التي شلّت عمل المجلس بالكامل، نتيجة ما وصفوه بـ”تعطيل متعمّد” من رئيس المجلس، الذي رفض الاعتراف بشرعية قراراته وامتنع عن تحمّل المسؤولية خلال موسم زراعي يُعد من أكثر المواسم حساسية في المشروع.
ووفق معلومات حصلت عليها” الراية نيوز ” ، فقد وجّه الأعضاء المستقيلون اتهامات مباشرة لرئيس المجلس بفرض رسوم إدارية “غير مبرّرة” على المزارعين، بالتنسيق مع إدارة مكلفة سابقًا، الأمر الذي زاد من الاحتقان وأثار موجة غضب واسعة داخل أوساط المنتجين.
وكشفت الوثائق المرفقة مع خطاب الاستقالة أن تعطل العمل داخل الهيئة أدى إلى أضرار جسيمة للمزارعين، أبرزها فشل ري مساحات واسعة بسبب كسور في الترع، وإهمال أعمال الصيانة والتنظيف، إضافةً إلى تعديلات تمت في الأوامر المحلية دون إشراف رسمي، ما اعتُبر تجاوزًا للإجراءات القانونية.
وأكد المستقيلون أن جميع محاولات الوساطة والمصالحة التي قادتها جهات رسمية خلال الشهور الماضية باءت بالفشل، بعد أن تبيّن – بحسب قولهم – “استحالة استمرار المجلس في أداء مهامه بصورة مؤسسية”.

وطالب الأعضاء في ختام بيانهم الجهات المختصة، وعلى رأسها وزير الزراعة والري الاتحادي ووالي ولاية سنار والمسجل العام لتنظيمات المنتجين، باعتماد قرار الحل كأمر نافذ، والشروع الفوري في إجراءات انتخابات جديدة تضمن استمرارية العمل وحماية مصالح المزارعين.


