
أفادت مصادر من الجالية السودانية في مصر أن موجة استياء واسعة اندلعت أخيراً بعد أن أظهرت مقاطع مصوّرة شخصًا من جنوب السودان، يقيم في كندا، وهو يرفع علمي السودان وجنوب السودان أمام الأهرامات مدّعيًا ملكية تاريخية للحضارة المصرية ومطلقًا تصريحات وُصفت بأنها عبثية وحافلة بادعاءات خطيرة.
ووفق معلومات حصل عليها ” الراية نيوز” ، شددت الجالية على أن هذا الشخص لا يمثل السودانيين بأي صورة، مؤكدة أن ما يطرحه يعكس “هوسًا فرديًا” ورغبة في إثارة الجدل لتحقيق مشاهدات على منصات التواصل الاجتماعي، خصوصًا بعد استخدامه المتعمّد لعلم السودان لإحداث لبس بين المتابعين.
وأكدت مصادر داخل الجالية أن الحضارة المصرية تُعد إرثًا إنسانيًا فريدًا أسّس لمفاهيم الدولة والكتابة والسلطة المركزية، وأن محاولات التشكيك فيها أو نسبتها لجهات أخرى ليست سوى محاولات بحث عن شهرة رخيصة لا تستند إلى أي أساس علمي أو تاريخي.
وأضافت المصادر أن هذه السلوكيات تكشف أزمة هوية لدى بعض الأفراد الذين يتشبثون بحضارات جاهزة بدل السعي لبناء قيمة حقيقية لأنفسهم، مشيرة إلى أن المحتوى الذي قدّمه الشخص المعني لا يشكّل قضية حقيقية، بل مجرد محاولة لاستغلال التفاعل المصري عبر خطابات استفزازية.
واختتمت الجالية السودانية في مصر موقفها بالتأكيد على احترامها الكامل لمصر وشعبها وتاريخها العريق، مجددة اعتزازها بروابط الأخوّة بين الشعبين، ورافضة ربط السودانيين بتصرفات “فرد لا يمثل إلا نفسه”.


