اخبار

تحركات مفاجئة تشعل غرب الأبيض

أفادت مصادر ميدانية أن الجيش السوداني نفّذ خلال الساعات الماضية عمليات واسعة ومباغتة غرب مدينة الأبيض، أسفرت عن تقدّم يفوق 70 كيلومتراً وتغيير واضح في قواعد الاشتباك، ضمن خطة تهدف لتأمين مركز العمليات في كردفان الذي يحتضن آلاف النازحين. ووفق معلومات حصلت عليها ” الراية نيوز” جاءت هذه التحركات في توقيت أربك تشكيلات المليشيا التي فوجئت بتكتيكات هجومية غير مسبوقة.

 

وأظهرت إفادات صحفيين ميدانيين أن القوات المشتركة اعتمدت أسلوب “الهجوم المتحرك” دون التمركز في نقاط ثابتة، ما أدى إلى انهيار دفاعات المليشيا في مناطق غرب أم صميمة وأبوقود الدودية وحنيطير قرب الخوي. وقال شهود من داخل الأبيض إن أكثر من عشرين عربة وصلت إلى المدينة بعد أن غنمها الجيش خلال المعارك، فيما امتنعت القيادة العسكرية عن إعلان حجم خسائر المليشيا.

 

وفي الاتجاه الجنوبي لكردفان، أكدت تقارير محلية أن أعداداً كبيرة من عناصر المليشيا بدأت الانسحاب من الدبيبات نحو الفولة، بعد تقدّم الجيش من محور غير متوقع، مما دفع أسر كانت مستوطنة في قرى طيبة والحاجز إلى المغادرة على عجل. كما خلت مدينة أبوزبد من الوجود المدني عقب ضربات جوية مركّزة استهدفت مواقع المليشيا، وسط تطمينات داخلية بثها قياديون لمحاولة احتواء حالة الارتباك.

 

ووفق مصادر من غرب بارا والحاج اللين وواحة البشيري وأم كرديم، تشهد المنطقة حركة انسحاب كثيفة منذ يومين، بينما تجهل مجموعات تابعة للمليشيا في بارا وأم جمط أن القوة الأساسية تركت مواقعها وغادرت غرباً. وبرزت مجدداً روايات عن حالات غدر داخل صفوف المليشيا نفسها، منها حادثة “بقال” التي أثارت غضباً واسعاً بين المنتسبين.

 

ورجّحت مصادر عسكرية أن هذه التحركات تأتي ضمن إعادة تموضع للمليشيا لسد الفراغات التي أحدثتها قوات الجيش في جبل أبوسنون وتعزيز مواقعها في النهود وغبيش، في محاولة لتأخير تقدّم القوات المسلحة نحو دارفور، التي يترقب السودانيون أن تكون ساحة الحسم النهائي.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى