
أفادت مصادر مطلعة أن بياناً أصدره حزب المؤتمر الوطني اليوم الخميس كشف، وفق معلومات حصلت عليها” الراية نيوز” ، عن قراءة مختلفة لما يجري في السودان، معتبرًا أن تطورات الفاشر وما سبقها من أحداث في الخرطوم والجزيرة وكردفان والجنينة تحمل مؤشرات “حاسمة” حول طبيعة الصراع وأطرافه الفعلية.
ووفق نص البيان، الذي استُهل بآية قرآنية، فإن ما تشهده البلاد يعكس، حسب وصف الحزب، حرب إبادة وجرائم ضد الإنسانية، مع الإشارة إلى أن الشعب السوداني يتعرض لمخطط يستهدف موارده وموقعه الاستراتيجي عبر “مليشيا الدعم السريع وعناصر أجنبية”. وأوضح الحزب أن الدعوات المتكررة لوقف إطلاق النار من طرف واحد تمثل — بحسب روايته — محاولة لتجنّب الإدانات الدولية وإعادة تنظيم القوات المتورطة في القتال.
وأظهرت مقاطع مصورة وشهادات محلية، بحسب ما ورد للحزب، أن المواطنين وقواتهم النظامية ما زالوا يرفضون ما وصفه البيان بـ“الحيل المكشوفة”، مؤكدًا أن المقاومة ستستمر للحفاظ على وحدة السودان وسيادته في ظل توسّع رقعة الصراع وازدياد الضغوط الإقليمية والدولية.
ويشير مراقبون إلى أن هذه اللغة التصعيدية تعكس تصاعد التوتر السياسي، خصوصاً وسط الجدل المتعلق بالملف الإنساني في دارفور، والحديث المتنامي عن التدخلات الخارجية، والقلق من اتساع تداعيات الحرب على الأمن الإقليمي وسوق الطاقة والذهب، ما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من المواجهة السياسية والعسكرية في البلاد.



