اخبار

انسحاب غير معلن لـ الكتيبة السودانية يفتح الباب أمام سيناريوهات خطيرة في تعز

أفادت مصادر مطلعة بأن السلطات السعودية قررت سحب الكتيبة السودانية التي كانت تشارك في القتال بمدينة تعز اليمنية، ضمن قوات التحالف العسكري بقيادة الرياض، في خطوة وُصفت بأنها قد تُحدث تحولًا حساسًا في ميزان القوى جنوب غرب اليمن.

 

ووفق معلومات حصلت عليها” الراية نيوز”، فإن الكتيبة المنسحبة كانت تتمركز في مواقع تماس داخل تعز، وتعد من الوحدات السودانية التي شاركت منذ سنوات في العمليات العسكرية لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا في مواجهة جماعة الحوثي.

 

وتشير المصادر إلى أن هذه القوة كانت تخضع لإشراف مباشر من قائد مليشيا الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي)، حيث شكّل عناصر الدعم السريع النسبة الأكبر من قوامها، ما يسلط الضوء مجددًا على طبيعة الدور السوداني وتعقيداته داخل التحالف العربي في اليمن.

 

وكان السودان قد انخرط عسكريًا في الحرب اليمنية منذ عام 2015، عبر إرسال وحدات قتالية متعددة، قبل أن تعلن الحكومة الانتقالية في الخرطوم لاحقًا قرارًا رسميًا بسحب نحو 15 ألف جندي. غير أن تقارير متطابقة، مدعومة بمقاطع مصورة من الميدان، أظهرت استمرار وجود أعداد كبيرة من المقاتلين السودانيين في عدة مدن يمنية، رغم إعلان الانسحاب.

 

ويأتي هذا التطور في توقيت بالغ الحساسية، إذ حذرت وسائل إعلام يمنية من هجوم وشيك تستعد جماعة الحوثي لتنفيذه على مدينة تعز، بالتزامن مع توسع نفوذ مليشيات محلية في مناطق يمنية غنية بالنفط، ما يعكس تصاعد الصراع على الموارد وتداخل الأبعاد العسكرية والسياسية.

 

ويرى مراقبون أن سحب الكتيبة السودانية قد يفتح الباب أمام إعادة تموضع للقوى المتصارعة، ويطرح تساؤلات حول مستقبل مشاركة القوات الأجنبية في اليمن، وتأثير ذلك على أمن البحر الأحمر وممرات الطاقة، وهي ملفات تحظى باهتمام إقليمي ودولي متزايد.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى