
أفادت مصادر مطلعة أن القاهرة أبلغت أطرافًا إقليمية ودولية بوضوح موقفها من التطورات المتسارعة في السودان، مؤكدة أن أي مساس بوحدة الدولة أو مؤسساتها يمثل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي، ولن يُقابل بالصمت، في ظل تصعيد ميداني خطير تشهده مدن عدة أبرزها الفاشر.
ووفق معلومات حصلت عليها ” الراية نيوز” ، أبدت مصر قلقًا بالغًا إزاء الانتهاكات الجسيمة بحق المدنيين، معتبرة أن استمرار الفوضى المسلحة يفتح الباب أمام سيناريوهات تفكيك الدولة، وهو ما وصفته مصادر دبلوماسية بأنه «خط أحمر لا يمكن تجاوزه».
وأكدت القاهرة، بحسب البيان الرسمي، رفضها القاطع لأي محاولات لفرض كيانات موازية أو السعي للاعتراف بها، لما يمثله ذلك من تهديد مباشر لوحدة السودان وسلامة أراضيه، مشددة على أن الحفاظ على الدولة الوطنية السودانية يمثل أولوية استراتيجية لا تقبل المساومة.
وفي سياق متصل، أوضحت المصادر أن المساس بمؤسسات الدولة السودانية يُعد خطًا أحمر آخر، لافتة إلى أن مصر تحتفظ بحقها الكامل في اتخاذ ما تراه مناسبًا من تدابير وإجراءات، استنادًا إلى قواعد القانون الدولي واتفاقية الدفاع المشترك، بما يضمن عدم الانزلاق إلى مرحلة أكثر خطورة في الإقليم.
وأظهرت مقاطع مصورة متداولة حجم المعاناة الإنسانية في بعض المناطق، ما دفع القاهرة إلى تجديد التزامها بالتحرك عبر المسارات السياسية والدبلوماسية، خاصة من خلال الرباعية الدولية، بهدف التوصل إلى هدنة إنسانية شاملة تفضي إلى وقف إطلاق النار.
وبحسب ما أكدته المصادر، تسعى هذه الجهود إلى فتح ممرات وملاذات آمنة لحماية المدنيين وتسهيل وصول المساعدات، وذلك بالتنسيق الكامل مع مؤسسات الدولة السودانية، بما يعزز فرص الاستقرار ويحد من تداعيات الأزمة الإنسانية.
وتأتي التحركات المصرية، وفق البيان، في انسجام مع التوجه الدولي الأوسع، وفي مقدمته المساعي التي تقودها الإدارة الأمريكية، بما في ذلك توجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لدعم الأمن والاستقرار في السودان، وتجنب التصعيد، ودفع الأطراف المتنازعة نحو تسويات سياسية تقلل من بؤر التوتر في المنطقة.


