
في مشهد أعاد إلى الذاكرة لحظات التحول الكبرى، خرجت مواكب جماهيرية حاشدة، اليوم الجمعة، إلى شوارع مدينة أم درمان إحياءً لذكرى ثورة ديسمبر 2018، وسط هتافات تطالب بإنهاء حكم العسكر ووقف الحرب واستعادة الحكم المدني الديمقراطي، وفق معلومات حصل عليها ” الراية نيوز “.
وأفادت مصادر ميدانية بأن عدداً من المواكب جاب شوارع رئيسية وأحياء متفرقة في أم درمان، قبل أن تتدخل الشرطة لتفريق أحد التجمعات باستخدام الغاز المسيل للدموع، ما أدى إلى تراجع مؤقت للمتظاهرين.
وأظهرت مقاطع مصورة متداولة عودة الثوار إلى التجمع بعد دقائق، حيث واصلوا تحركاتهم مرددين شعارات الثورة، في تأكيد على استمرار الحراك الشعبي رغم الضغوط الأمنية.
وتأتي هذه التحركات في سياق إحياء ذكرى الثورة التي أطاحت بالنظام السابق في 2019، وتجديد المطالب الشعبية بإنهاء الحرب الدائرة في البلاد، واستعادة المسار الديمقراطي، وتشكيل سلطة مدنية كاملة الصلاحيات.
وبحسب إفادات متطابقة، تعكس مظاهرات أم درمان تصاعد الغضب الشعبي من استمرار النزاع المسلح وتدهور الأوضاع الاقتصادية والإنسانية، وسط دعوات متزايدة لتحقيق السلام الشامل والعدالة الانتقالية، وهي ملفات تُعد من أكثر القضايا حضورًا في أجندة الشارع السوداني حالياً.
ويرى مراقبون أن عودة الزخم إلى الشارع في ذكرى ديسمبر تحمل رسائل سياسية مباشرة للداخل والخارج، مفادها أن مطالب الثورة لا تزال حاضرة، وأن الرهان على إنهاك الشارع لم يحقق أهدافه حتى الآن.


