أفادت مصادر مطلعة أن قوة الأمم المتحدة المؤقتة في أبيي (اليونيسفا) قررت إخلاء قاعدتها اللوجستية في مدينة كادوقلي، في خطوة وُصفت بأنها نتيجة مباشرة لتدهور أمني حاد أعقب هجومًا دامياً استهدف قوات حفظ السلام خلال الأيام الماضية.
وبحسب معلومات حصلت عليها ” الراية نيوز” ، جاء القرار بعد تقييم أمني شامل خلص إلى أن البيئة الحالية في كادوقلي لم تعد تسمح باستمرار أنشطة الأمم المتحدة، لا سيما بعد الهجوم الذي وقع في 13 ديسمبر وأسفر عن مقتل ستة من حفظة السلام وإصابة تسعة آخرين بجروح خطيرة، وسط مؤشرات على تصاعد المخاطر الأمنية.
وفي بيان رسمي، أكدت اليونيسفا أنها أخطرت السلطات المعنية بقرار الإخلاء، موضحة أن الظروف الميدانية الراهنة قوضت قدرتها على العمل بأمان، وهو ما دفع إلى اتخاذ خطوة وصفت بأنها “وقائية وضرورية” لحماية الأفراد والمعدات.
ورغم الانسحاب من كادوقلي، شددت البعثة على التزامها الكامل بتنفيذ ولاية الآلية المشتركة للتحقق والمراقبة على الحدود، مؤكدة أنها تتابع التطورات عن كثب، وأن خيار العودة إلى المدينة سيظل مطروحًا فور تحسن الأوضاع الأمنية.
ويُعد هذا الهجوم من أعنف الاعتداءات التي طالت بعثات حفظ السلام في السودان مؤخرًا، ما يعكس تصاعد التحديات الأمنية في مناطق النزاع، ويطرح تساؤلات واسعة حول مستقبل العمليات الأممية، وأمن القوات الدولية، واستقرار جنوب السودان في المرحلة المقبلة.


