
في خطوة تعكس تحوّلًا في خطاب المرحلة، دعا القيادي بقوى الحرية والتغيير محمد وداعة، اليوم الإثنين من مدينة بورتسودان، إلى إطلاق حوار وطني شامل “سوداني – سوداني”، مؤكدًا أن أي استقرار حقيقي لن يتحقق دون توافق داخلي بعيدًا عن التدخلات الخارجية، وفق معلومات حصلت عليها” الراية نيوز”.
وجاءت الدعوة خلال مشاركته في افتتاح المركز السوداني للحوار وأبحاث السلام، حيث خاطب الندوة الكبرى المعنونة بـ“الراهن ودور الشباب في بناء الدولة الوطنية بعد الحرب”، مشددًا على أن الحرب كشفت محدودية قدرة القوى السياسية على تقديم حلول عملية، وأن المرحلة المقبلة تتطلب اتفاقًا جامعًا حول كيفية حكم السودان.
وأفادت مصادر حضرت الفعالية أن وداعة حمّل القوى السياسية مسؤولية غياب الرؤية، داعيًا إلى حوار سياسي واسع يضم المكونات الاجتماعية والسياسية كافة، مع إعطاء أولوية حقيقية لدور الشباب في إعادة بناء الدولة الوطنية وصناعة المستقبل.
وفي سياق متصل، وجّه وداعة انتقادات حادة لدولة الإمارات، متهمًا إياها بدعم مليشيات قال إنها تسببت في قتل وتشريد آلاف السودانيين من مناطقهم، بحسب تعبيره، وهي تصريحات تعكس تصاعد حدة الخطاب السياسي المرتبط بتداعيات الحرب.
كما شدد على ضرورة إبعاد قوات الدعم السريع عن المشهد السياسي، مؤكدًا أنه “لا مكان لها وسط أهل السودان”، في موقف ينسجم مع دعوات متزايدة لإعادة صياغة المشهد الأمني والسياسي بعد الحرب.
وختم وداعة حديثه بالتأكيد على أن التعايش السلمي وقبول الآخر يمثلان حجر الأساس لأي عملية انتقال ناجحة، معتبرًا أن الحوار الوطني الشامل هو المسار الأكثر واقعية لاستعادة الاستقرار، وبناء دولة مدنية قادرة على تجاوز آثار الحرب والانقسام.


