اخبار

دارفور تدخل عصر المصرف الموازٍ.. وبنك جديد إسمه “المستقبل”

أفادت مصادر مطلعة بأن الإدارة المدنية التابعة لمليشيا الدعم السريع في ولاية شرق دارفور شرعت فعليًا في وضع الأسس العملية لإنشاء نظام مصرفي موازٍ، عبر إطلاق مصرف جديد يحمل اسم «بنك المستقبل»، في تحرك يُنظر إليه كخطوة لتكريس سلطة مالية منفصلة عن البنك المركزي السوداني.

 

ووفق معلومات حصلت عليها” الراية نيوز” ، عقد محمد إدريس خاطر، رئيس الإدارة المدنية بالولاية، اجتماعًا في مدينة الضعين مع لجنة مختصة بإعداد الأطر التنظيمية والقانونية للبنك، حيث جرى الاتفاق على اعتماد خدمات الصرافة الإلكترونية والتحويلات الرقمية كخيار أساسي للتشغيل، بذريعة معالجة أزمة السيولة النقدية وتوقف البنوك الرسمية في ولايات دارفور وكردفان بفعل الحرب.

 

مصادر حضرت الاجتماع أكدت أن المشروع يُسوَّق باعتباره بديلًا «عمليًا» للنظام المصرفي القومي، مع التركيز على الدفع الإلكتروني والخدمات المالية الرقمية، في وقت تشهد فيه المنطقة انهيارًا شبه كامل للبنية المصرفية التقليدية، ما يفتح الباب أمام واقع مالي جديد خارج الإطار الرسمي للدولة.

 

وتشير المعطيات إلى أن هذه الخطوة تأتي تنفيذًا مباشرًا لمخرجات «المؤتمر الاقتصادي» الذي عقدته المليشيا في مدينة نيالا خلال مايو 2025، والذي أوصى بإنشاء مؤسسات مالية بديلة وتعزيز الاستقلال النقدي في مناطق السيطرة، ضمن مسار أوسع لإدارة الموارد والأنشطة الاقتصادية محليًا.

 

في المقابل، لم تكشف الإدارة المدنية عن مصادر تمويل بنك المستقبل أو هويات المساهمين فيه، الأمر الذي أثار مخاوف متزايدة لدى خبراء اقتصاد ومراقبين من احتمالات غسل الأموال وشرعنة أنشطة اقتصادية غير قانونية، بعيدًا عن رقابة البنك المركزي السوداني أو أي إشراف مالي دولي.

 

ويرى محللون أن إنشاء نظام مصرفي موازٍ في شرق دارفور قد يعمّق الانقسام المالي والنقدي في السودان، ويطرح تحديات كبيرة تتعلق بالسيادة الاقتصادية، والاستقرار النقدي، ومستقبل التعاملات المالية في مناطق النزاع، في ظل غياب الشفافية والضمانات القانونية.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى