اعتبر رئيس الوزراء السوداني السابق ورئيس تحالف «صمود» عبد الله حمدوك أن المضي في عقد جلسة لمحاكمته غيابيًا يمثل محاولة «يائسة» لتحويل الأنظار عن الاستحقاق الأهم، وهو وقف الحرب الدائرة وإنهاء معاناة ملايين السودانيين، وفق ما أفادت مصادر مطلعة على تصريحاته.
وفي مقابلة مع قناة فرانس 24، قال حمدوك إن قضايا المحاكمات لا تحتل أي أولوية لديهم في هذه المرحلة الحرجة، مشددًا على أن تركيزهم ينصب بالكامل على وقف الحرب، وحماية المدنيين، وتخفيف الكارثة الإنسانية المتفاقمة في البلاد.
وأوضح حمدوك أن رؤية تحالف «صمود» تقوم على ثلاثة مسارات متكاملة، تبدأ بوقف فوري وشامل لإطلاق النار، يليه توسيع نطاق العون الإنساني وضمان وصوله دون عوائق، وصولًا إلى مسار سياسي جاد يقود إلى سلام مستدام وانتقال مدني حقيقي.
وأضاف أن أي محاولات لإغراق المشهد بقضايا جانبية لن تصرف الأنظار عن جذور الأزمة، مؤكدًا أن الحل السياسي الشامل هو السبيل الوحيد لوقف النزيف، وإنقاذ الاقتصاد السوداني، وإعادة الدولة إلى مسارها الطبيعي.
وتأتي تصريحات حمدوك في وقت يشهد فيه السودان تصعيدًا عسكريًا وتدهورًا غير مسبوق في الأوضاع المعيشية، وسط تحذيرات دولية من اتساع رقعة الصراع وتفاقم أزمة اللاجئين، بحسب معلومات حصلت عليها مصادر إعلامية متابعة للملف السوداني.


