في تطور مصرفي لافت، أعلن بنك الخرطوم الشروع فورًا في إعادة مبالغ خُصمت سابقًا من حسابات العملاء، وذلك تنفيذًا لموجهات حديثة صادرة من بنك السودان المركزي، في خطوة من شأنها إعادة تشكيل الجدل الدائر حول خصومات صندوق ضمان الودائع.
وأفادت مصادر مطلعة أن البنك أكد تحمله الكامل لتكاليف ضمان الودائع الخاصة بالحسابات الإدخارية من موارده الذاتية، مع إعادة جميع المبالغ التي تم خصمها بتاريخ 29 يناير 2026 مباشرة إلى حسابات العملاء، دون أي إجراءات إضافية مطلوبة منهم.
وبحسب معلومات حصلت عليها” الراية نيوز” ، فإن الخصومات التي أُثير حولها الجدل نُفذت في وقت سابق امتثالًا لأحكام القانون وفتوى الهيئة العليا للرقابة الشرعية رقم (2011/1)، وهي الفتوى التي طبّقت على كافة البنوك العاملة في السودان دون استثناء.
ووفق التوضيحات الرسمية، تم تصنيف الودائع لأغراض الضمان إلى نوعين رئيسيين:
الحسابات الجارية وما في حكمها، حيث يتحمل البنك كامل تكلفة ضمانها.
الحسابات الاستثمارية القائمة على المضاربة، والتي أقرت الفتوى الشرعية أن يتحمل أصحابها تكلفة الضمان، لعدم جواز ضمان رأس المال شرعًا من قبل المصرف.
وأكدت ذات المصادر أن بنك الخرطوم لم يحقق أي منفعة مالية من تلك الخصومات، إذ كانت تُورّد بشكل فوري ودوري إلى صندوق ضمان الودائع المصرفية، واقتصر دور البنك على التنفيذ الفني ضمن الأطر التنظيمية المعتمدة.
ويأتي هذا التحرك في ظل توجهات جديدة يقودها بنك السودان المركزي لتعزيز حماية المودعين، ورفع مستوى الثقة في الجهاز المصرفي، وتحسين بيئة الادخار والاستثمار، وهي ملفات تحظى بأهمية متزايدة لدى صناع القرار والمعلنين على حد سواء.
ويجدد بنك الخرطوم، وفق ما ورد في إفادته، التزامه بالشفافية والامتثال الكامل للتوجيهات الرقابية، مع الاستمرار في تقديم خدمات مصرفية آمنة ومستقرة تواكب تطلعات العملاء وتغيرات السوق.








