
ضجّت الأوساط السياسية في بورتسودان، الخميس، بمعلومات تفيد باقتراب ترشيح الكاتب الصحفي وناشر صحيفة “المجهر السياسي” الهندي عز الدين لعضوية مجلس السيادة الانتقالي ممثلاً لإقليم الوسط، وذلك عقب استقالة الدكتورة سلمى عبد الجبار، وفق معلومات حصلت عليها” الراية نيوز”.
وأفادت مصادر سياسية متطابقة أن مشاورات رفيعة المستوى جرت خلال الساعات الماضية لبحث اسم “الهندي” كخيار توافقي يحظى بقبول داخل تيارات مؤثرة، خاصة في ظل حساسية المرحلة الانتقالية واستمرار تداعيات الحرب في السودان. وبحسب المصادر ذاتها، فإن الترشيح يأتي ضمن ترتيبات إعادة تشكيل التوازنات داخل المجلس السيادي.
وينحدر الهندي عز الدين من منطقة “أم مغد” بولاية الجزيرة، ويُعد من أبرز الأسماء في المشهد الإعلامي السوداني، حيث أسس مساراً صحفياً مؤثراً عبر صحيفة “المجهر السياسي”، التي تحظى بانتشار واسع وقاعدة جماهيرية لافتة. ويرى داعمو الخطوة أن تمثيله لإقليم الوسط يعكس توجهاً لإشراك شخصيات ذات ثقل إعلامي وشعبي في صناعة القرار السيادي.
وخلال فترة الحرب، برز اسم الهندي كأحد أكثر الأصوات دفاعاً عن القوات المسلحة السودانية، إذ اتسم خطابه الإعلامي بالوضوح والحشد لصالح مؤسسات الدولة، مع تركيز خاص على ملف ولاية الجزيرة. وأكد مقربون منه أن مواقفه خلال معركة استعادة الجزيرة عززت حضوره في معادلة “معركة الكرامة”، وهو ما رفع أسهمه في دوائر مؤيدة للجيش.
ووفق معلومات متقاطعة، فإن اسم الهندي عز الدين طُرح في وقت سابق لتولي منصب المستشار الصحفي لرئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، قبل أن تعيد التطورات الأخيرة، خاصة شغور مقعد إقليم الوسط، طرحه كمرشح مباشر لعضوية المجلس.
ويرى مراقبون أن الدفع بشخصية إعلامية بارزة إلى مجلس السيادة قد يعكس تحولاً في قراءة المشهد السياسي، حيث باتت معركة الرأي العام وإدارة الخطاب الوطني جزءاً محورياً من معادلة الحكم خلال المرحلة الانتقالية، في ظل تصاعد الاهتمام بملفات الأمن القومي، إعادة الإعمار، والاستقرار السياسي في السودان.











