
وصف أستاذ الاقتصاد والتمويل بجامعة الخرطوم، البروفيسور إبراهيم أحمد أونور، الوضع المصرفي في السودان بأنه «في غاية السوء» في ظل الظروف الراهنة، محذراً من استمرار تدهور العملة المحلية رغم محاولات بنك السودان المركزي الأخيرة.
وقال أونور، في حديث لـ«نبض السودان»، إن معالجة الأزمة تتطلب الإسراع في تنفيذ برنامج إعادة الهيكلة الذي قدمه بنك السودان، إلى جانب إعادة تقييم أصول البنوك للتأكد من استيفائها الحد الأدنى من متطلبات رأس المال خلال فترة زمنية محددة، وفقاً لطبيعة كل قطاع.
وشدد أستاذ الاقتصاد والتمويل على ضرورة تشكيل لجنة فنية محايدة للإشراف على تنفيذ البرنامج، بما يشمل خيارات رفع رأس المال أو الدمج أو التصفية والاستحواذ.
ودعا إلى منع البنوك من اختيار بيوت الخبرة التي تتولى تقييم أصولها، خصوصاً العقارات، لضمان حيادية عملية التقييم.
وأكد أونور أهمية تحديد مدة زمنية واضحة لتنفيذ برنامج إعادة الهيكلة، مع إخضاع مراحل التنفيذ لمتابعة دقيقة من البنك المركزي.
وأشار إلى أن غياب رؤية شاملة للسياسة النقدية والمالية ضمن خطة قومية يمثل، في تقديره، السبب الأهم وراء تدهور العملة الوطنية.
وحذر من استمرار تراجع قيمة العملة المحلية ما لم تتم معالجة هذا الخلل ووضع سياسة نقدية ومالية متكاملة ضمن خطة قومية واضحة.











