متابعات – الراية نيوز – شهدت أسعار الخراف السودانية في الأسواق المصرية قفزة كبيرة أثارت موجة من الاستياء بين السودانيين المقيمين في مصر، الذين رأوا في هذا الارتفاع مبالغة غير مبررة واستغلالاً صارخاً للظروف الراهنة.
تتراوح أسعار الأضاحي السودانية حاليًا بين 13 إلى 17 ألف جنيه مصري، أي ما يعادل نحو 700 إلى 900 ألف جنيه سوداني، وهو رقم يفوق قدرة كثيرين، لا سيما في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة.
التفاعل على وسائل التواصل الاجتماعي عكس حالة من الغضب، حيث اعتبر كثير من السودانيين أن بعض التجار يتعاملون مع سوق الأضاحي بمنطق “الفرصة الذهبية”، لا بمنطق السوق أو تكلفة الإنتاج. وذهب البعض إلى وصف ما يحدث بـ”التقليد السنوي للغلاء”، حيث تتكرر نفس الظاهرة مع كل موسم عيد، دون تدخل حقيقي لضبط الأسعار أو مراعاة ظروف الناس.
اللافت أن ارتفاع الأسعار لم يثنِ بعض الزبائن عن شراء الخراف السودانية، التي تُعد الخيار المفضل للكثير من السودانيين لما تتميز به من جودة لحم وطعم مميز وقلة في نسبة الشحم، مقارنة بالخراف المحلية. وهذا التفضيل يجعل من المنتج السوداني سلعة مرغوبة رغم فارق السعر، وهو ما يستغله بعض الباعة لرفع الأسعار دون ضوابط واضحة.
من جهتهم، يرى أصحاب المزارع وتجار الماشية أن الأسعار تعكس حجم التكاليف التي يتكبدونها في عمليات التربية والرعاية والنقل، إضافة إلى الارتفاع العام في أسعار الأعلاف والخدمات المرتبطة بالإنتاج الحيواني. وهم يؤكدون أن كل خطوة في هذه السلسلة الإنتاجية أصبحت أكثر كلفة، ما يجعل السعر النهائي، في نظرهم، مبرراً.
وسط هذا الجدل، تنتشر نقاط بيع الضأن السوداني في القاهرة وعدد من المحافظات الأخرى بتصاريح رسمية، وتضم أنواعًا مختلفة مثل البلدي، الحمري، الدباسي، والكباشي. ومع اقتراب عيد الأضحى، يتزايد الحديث على صفحات السودانيين في مصر حول أماكن البيع، وجودة الخراف، وتفاوت الأسعار، بين من يراها منطقية، ومن يعتبرها دليلاً على جشع لا حدود له في ظل غياب الرقابة.


