أفاد وزير المالية السوداني، جبريل إبراهيم، أن القوات المشتركة قدّمت ملحمة بطولية فريدة في منطقتي أصيل شمس وأم صميمة، مضيفًا أن ما جرى هناك ليس مجرد انتصار عسكري، بل فصل خالد في وجدان الأمة السودانية سيظل يُروى لأجيال قادمة.
وأوضح أن المتمردين اندفعوا نحو عاصمة إقليم كردفان بغرض خنقها والسيطرة عليها، لكن صلابة إرادة الشعب السوداني كانت أكبر من أن تُحتوى أو تُقهَر. فقد اصطدمت أطماعهم بجدار من الشجاعة والإيمان الراسخ بعدالة القضية، ليتأكد مجددًا أن الشعوب الحية لا تُؤخذ على حين غرة.
وذكر إبراهيم أن حركة العدل والمساواة زفت قائدها الميداني في محور كردفان، الجنرال الطاهر عرجة، شهيدًا في ميدان العزة، مشيدًا بدوره البطولي في معارك عدة، من الفاو إلى مدني، وصولًا إلى الخرطوم والدبيبات. وأكد أن عرجة لم يكن مجرد مقاتل، بل رمزًا للفداء والإقدام نذر نفسه للوطن حتى اللحظة الأخيرة.
ورغم فداحة الفقد، أكد الوزير أن جذوة الحرية لم ولن تخبو، وأن دماء الشهداء ستظل الوقود الذي يحرك عجلة التحرير. وتابع مؤكدًا أن النضال سيستمر بلا تردد حتى يُستعاد كل شبر من تراب السودان، خاتمًا برسالة حاسمة: “ولا نامت أعين الجبناء”.
وشكلت معركة أم صميمة نقطة تحوّل في سياق المعارك الدائرة بمحور كردفان، حيث برزت فيها القوات المشتركة بأداء ميداني استثنائي، وتمكنت من التصدي لهجوم المرتزقة وإلحاق هزائم قاسية بهم.
ومن بين أبرز مشاهد البطولة، برز المقاتل حيدر قلي كوما، الذي خاض أكثر من 12 معركة سابقة، حين واجه مركبة تابعة لمليشيا الدعم السريع وجهاً لوجه، ليصدمها بسيارته مباشرة ويقلبها رأسًا على عقب، في مشهد استثنائي يُجسد الاستعداد للتضحية حتى بالروح دون تردد، وفق ما نقلته منصة “قلب أفريقيا”.
ويُضاف هذا الإنجاز إلى سلسلة من العمليات العسكرية النوعية التي نُفذت في اليوم نفسه، وأسفرت عن تحرير مواقع استراتيجية، وإيقاع خسائر فادحة في صفوف المليشيا، فضلًا عن الاستيلاء على أسلحة ومركبات، ما يعزز من زخم المعركة ويُعيد رسم موازين القوة على الأرض.



