اخبار

اعتداء جندي على شباب البجا بسبب الرطانة يشعل غضباً واسعاً والجيش يواجه الأزمة

أصدر الفريق محجوب بشري، قائد المنطقة العسكرية بالبحر الأحمر، توجيهًا فوريًا بحبس جميع أفراد القوة المتورطة في حادثة الاعتداء على مدنيين بمدينة بورتسودان، بينهم ضباط برتب رفيعة، كما وجه بفتح تحقيق عاجل، مؤكدًا أن كل من يثبت ضلوعه في الواقعة سيخضع للمساءلة دون أي استثناء.

 

 

وفي تصريحاته، وصف الفريق بشري ما حدث بأنه تصرف فردي مرفوض يتعارض مع مبادئ القوات المسلحة السودانية، التي تضع احترام المواطنين وكرامتهم في مقدمة أولوياتها، مشددًا على أن المؤسسة العسكرية لن تتساهل مع أي سلوك يسيء للعلاقة بين الجيش والشعب. وأضاف أن الانضباط والالتزام بالقانون يشكلان ركيزة أساسية في أداء القوات المسلحة.

 

 

الواقعة تعود إلى اعتداء أحد الجنود على مجموعة من شباب البجا بسبب تحدثهم فيما بينهم بلغتهم الأم “الرطانة”، وذلك في محيط مركز عسكري قريب من مدرسة وسط مدينة بورتسودان، بحسب رواية أحد الشبان الذين تعرضوا للاعتداء، حيث أوضح أنهم لا يجيدون العربية بشكل جيد، وأن استخدامهم للغتهم الأصلية لم يكن بدافع الاستفزاز أو التقليل من احترام أحد.

 

 

المتضررون عبّروا عن صدمتهم من تصرف الجندي، مشيرين إلى أنهم لطالما كانوا يكنّون الاحترام للمؤسسة العسكرية، لكن ما حدث دفعهم إلى إعادة النظر في علاقتهم بها. وقال أحدهم: “نحن في حيرة من أمرنا، لا نعرف من نخشى أكثر، الجيش أم الدعم السريع؟”، مطالبًا بمحاسبة المتورطين وعدم الاكتفاء بالمجاملات أو دعوات التسامح.

 

الحادثة أثارت ردود فعل غاضبة في أوساط سكان شرق السودان، الذين دعوا إلى تحرك حازم لوقف تجاوزات بعض أفراد القوات النظامية، مؤكدين أن هيبة القانون يجب أن تسري على الجميع، سواء كانوا عسكريين أو مدنيين، وأن احترام الإنسان لا يجب أن يكون محل تفاوض، حتى في حالات الخطأ.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى