اقتصاد

الجنيه يسقط… والدولار يواصل الصعود الجنوني

أفادت مصادر اقتصادية مطلعة بحدوث قفزة غير مسبوقة في سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الجنيه السوداني، حيث سجل اليوم الأحد 31 أغسطس نحو 3,500 جنيه للدولار الواحد، مقارنة بـ 560 جنيهاً خلال أشهر ماضية، ما أحدث حالة من الارتباك العميق في الأسواق المالية وفتح الباب أمام موجة مضاربات غير مسبوقة.

 

ووفق معلومات حصلت عليها “الراية نيوز “، فإن هذه القفزة المفاجئة جاءت نتيجة تصاعد التوترات السياسية، وتدهور الأوضاع الأمنية، إلى جانب الانكماش الحاد في الاحتياطي النقدي وتآكل ثقة المتعاملين بالعملة المحلية، ما عزز من تفشي السوق الموازي وتحكمه في حركة العرض والطلب.

 

خبراء اقتصاديون حذروا من أن الانهيار السريع في قيمة الجنيه ينذر بعودة معدلات التضخم إلى مستويات قياسية، مع احتمالات انفلات الأسعار في السلع الأساسية مثل الدقيق، الوقود، والأدوية، وسط عجز الأسر السودانية عن مواكبة التغيرات المفاجئة في السوق.

 

أظهرت مقاطع مصورة تداولها نشطاء على منصات التواصل الاجتماعي، حالة من الذهول والغضب في عدد من الأسواق المركزية، حيث عبر التجار عن خشيتهم من “شلل اقتصادي وشيك” في حال استمرت وتيرة الانخفاض الحالية للعملة المحلية.

 

في المقابل، يسود ترقب واسع في الشارع السوداني بشأن إجراءات طارئة محتملة من البنك المركزي أو وزارة المالية، وسط دعوات لتجميد المضاربات ومراقبة أنشطة الصرافات غير المرخصة، في محاولة لوقف الانهيار وامتصاص الصدمة قبل أن تتسع رقعتها.

 

ويؤكد محللون أن غياب الاستقرار السياسي والمالي يضع الحكومة أمام معادلة صعبة، حيث أصبح التدخل ضرورة ملحة لإنقاذ ما تبقى من توازن السوق، في وقت تعاني فيه البلاد من عزلة اقتصادية وغياب الاستثمارات الأجنبية وإنقاذ الجنيه السوداني من الترنح مقابل الدولار الأميركي.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى