اقتصاد

صمت خطير في هجليج.. وقرارات عاجلة تهز قطاع النفط

أفادت مصادر مطلعة أن وزارة الطاقة والنفط السودانية أصدرت تعليمات عاجلة بإخلاء حقل هجليج النفطي من الموظفين وتفعيل خطة إغلاق طارئ، عقب تعرض المنشآت الحيوية لهجمات دامية نُفّذت خلال يومي 26 و30 أغسطس، وأسفرت عن سقوط خمسة قتلى وسبعة مصابين، وفق معلومات حصلت عليها “الراية نيوز”.

 

الخطوة المفاجئة جاءت بعد تصعيد خطير من جانب قوات الدعم السريع، والتي استهدفت بشكل مباشر معسكر عمليات الحقل وتسببت في دمار واسع بمطار هجليج وترويع الطواقم الفنية، في وقت أكدت فيه الوزارة أن المطار متوقف تمامًا منذ أبريل 2023 ولا يحتوي على أي وجود عسكري، ما يضاعف من خطورة الاعتداء الذي طال البنية التحتية المدنية.

 

وبحسب خطاب رسمي موجه إلى وزارة الطاقة في جنوب السودان، أوضحت الخرطوم أن تقليص عدد العاملين داخل المنشآت أصبح أمرًا لا مفر منه، مما سيؤثر مباشرة على جدول الرفع النفطي لشهر أغسطس، ويهدد استمرارية تدفقات النفط الخام القادمة من الجنوب عبر أراضي السودان.

المسؤول السوداني شدد في الخطاب على أن استمرار العمليات في ظل الهجمات المتكررة قد يحوّل المنشآت إلى “أهداف غير صالحة للتشغيل”، ما يهدد المصالح المشتركة بين البلدين ويضع مستقبل الصادرات النفطية على المحك، خاصة مع اعتماد اقتصاد جوبا بشكل أساسي على هذه التدفقات.

 

كما أظهرت مقاطع مصورة من داخل الحقل حالة من الذعر بين الموظفين بعد سقوط شظايا القصف على معسكر القاعدة ومحطة التصدير المركزية، في مؤشر خطير على أن الهجمات لم تعد عشوائية، بل تستهدف مفاصل الإنتاج والتصدير بشكل ممنهج.

 

الخرطوم أعربت عن قلقها من “العواقب الاستراتيجية” لاستمرار استهداف الطاقة، محذرة من خسائر يصعب تعويضها إذا استمر التصعيد، فيما دعت جوبا إلى مواصلة التنسيق الأمني والفني لضمان بقاء ما تبقى من البنية التحتية في وضع قابل للتشغيل.

 

ورغم هذه التحديات، أكدت وزارة الطاقة السودانية التزامها بالشفافية ومشاركة التطورات مع جنوب السودان، مشيرة إلى أن الهدف المشترك يظل حماية العاملين وضمان تدفق النفط، غير أن الظروف الميدانية الحالية تجعل هذا الهدف أكثر تعقيدًا من أي وقت مضى.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى