في تطور مفاجئ أربك سوق الوقود بالعاصمة السودانية، أفادت مصادر موثوقة أن شركات توزيع رئيسية امتنعت عن ضخ كميات الجازولين والبنزين لمحطات الخدمة بولاية الخرطوم، في أعقاب صدور قرار رسمي بتعديل أسعار البيع، حدد سعر لتر البنزين بـ3,997 جنيهًا، وسعر الجازولين بـ3,864 جنيهًا.
وبحسب معلومات حصلت عليها ” الراية نيوز ” فإن الأزمة الحالية لا تعود إلى نقص فعلي في الإمداد، بل تتصل مباشرة بالخلاف حول سياسات التسعير بين سلطات الولاية والشركات المزودة، التي رفضت بيع الوقود بالسعر المحدد، معتبرة إياه أقل من الأسعار المعتمدة في ولايات مجاورة.
أظهرت مقاطع مصورة من شوارع الخرطوم اصطفاف عشرات المركبات أمام المحطات، في مشهد أعاد للأذهان أزمات سابقة شهدتها العاصمة خلال فترات شح الوقود.
المصادر نفسها أشارت إلى أن بعض الشركات الكبرى علقت التوزيع في انتظار اعتماد زيادات جديدة، على غرار ما تم في ولايات أخرى مثل الجزيرة ونهر النيل، حيث تم رفع الأسعار دون اعتراض من السلطات المحلية.
ورغم الضغوط، تمسك والي الخرطوم برفض أي زيادات إضافية، مفوضًا الحكومة المركزية ببورتسودان اتخاذ القرار النهائي، ما ساهم في استمرار حالة الترقب والشلل الجزئي في التوزيع.
الجدير بالذكر أن ولايات قريبة من الخرطوم لا تواجه نفس الأزمة، ما يعزز من فرضية أن الأزمة “مفتعلة” لدفع السلطات إلى مراجعة أسعار الوقود، وسط تساؤلات عن مدى جدية الرقابة على توزيع المحروقات ومدى التزام الشركات بالضوابط التنظيمية.



