أفادت مصادر مطّلعة بصدور قرار عاجل من هيئة مياه ولاية الخرطوم يُلزم جميع العاملين، بمن فيهم من هم في إجازات بدون مرتب، بالعودة الفورية إلى مواقع عملهم، في خطوة وصفت بأنها “حاسمة” لضمان استمرارية الخدمات الحيوية في العاصمة التي تعيش أوضاعًا استثنائية منذ اندلاع الحرب.
ووفق معلومات حصل عليها موقع ” الراية نيوز ” حددت الهيئة تاريخ 1 يناير 2026 كآخر مهلة لعودة الكوادر إلى وظائفهم، مشيرة إلى أن صرف المرتبات سيُستأنف بالتزامن مع بداية تلك المهلة، مما يمثل حافزًا إضافيًا في ظل الأزمات المعيشية وتدهور الأوضاع الاقتصادية.
القرار، المُوقع من نصر الدين أبشر عبد الجليل، مدير الإدارة العامة للموارد البشرية، يأتي في ظل تعقيدات صحية وأمنية، أبرزها انتشار الأوبئة، والانهيار الواسع للبنى التحتية، خصوصًا شبكات المياه المتضررة بشدة بسبب العمليات العسكرية التي طالت مناطق حيوية في العاصمة.
وبحسب البيان، فإن الهيئة تواجه تحديات مالية خانقة بعد توقف عمليات التحصيل التقليدية، مما اضطرها لاتخاذ إجراءات استثنائية لإعادة تشغيل المرافق، ضمن خطة حكومية شاملة تستهدف إعادة الحياة إلى ولاية الخرطوم عبر ضمان استقرار خدمات المياه، الكهرباء، والقطاع الصحي.
من جهة أخرى، أظهرت مقاطع مصورة نُشرت مؤخرًا حجم الأضرار التي لحقت بمكاتب وآليات الهيئة، ما يضعها في قلب معركة “التعافي الخدمي” التي تعول عليها الدولة بشكل كبير لعودة المواطنين إلى منازلهم.
تؤكد الخطوة الجديدة على إصرار إدارة الهيئة على تجاوز الصعوبات واستعادة الحد الأدنى من التشغيل في واحد من أكثر القطاعات حساسيةً في ظل الأزمة المستمرة، فيما يُتوقع أن يشهد الأسبوع المقبل صدور توجيهات مماثلة من مؤسسات خدمية أخرى.



