شهد الجنيه المصري ارتفاعًا لافتًا أمام الجنيه السوداني في تداولات اليوم الإثنين 20 أكتوبر 2025، حيث تراوح متوسط سعر الصرف في السوق الموازي بين 73.4 و74.5 جنيهًا سودانيًا لكل جنيه مصري، بحسب معلومات حصلت عليها “الراية نيوز”.
ويأتي هذا الارتفاع في وقت يعاني فيه السوق السوداني من تذبذب حاد في أسعار العملات الأجنبية، نتيجة استمرار شح النقد الأجنبي وزيادة الضغط على العملات الصعبة، وهو ما أدى إلى فروقات كبيرة بين أسعار الصرف في الخرطوم ومدن أخرى مثل القضارف وكسلا.
وبحسب مقاطع مصورة متداولة من أسواق العملة في شرق السودان، فإن الطلب المتزايد على الجنيه المصري يُعزى إلى دوره المتصاعد كوسيلة لتسوية المعاملات التجارية اليومية، خاصة في المناطق الحدودية التي تربط البلدين، حيث يُعد الجنيه المصري العملة الثانية من حيث التداول بعد الدولار الأمريكي.
مصادر اقتصادية أكدت أن هذا التحول في سعر الصرف يُنذر بمزيد من التقلبات، مشيرةً إلى أن الأسواق الموازية أصبحت المحرك الأساسي لتحديد قيمة العملات الأجنبية في السودان، في ظل غياب تدخل فعّال من البنك المركزي.
يُذكر أن حركة التحويلات الشخصية والتبادل التجاري البيني بين مصر والسودان، وخصوصًا في القطاع الزراعي والسلعي، باتت تلعب دورًا كبيرًا في تعزيز مكانة الجنيه المصري داخل السوق السوداني، وهو ما يجعل مراقبة هذا المسار ضرورة للجهات التنظيمية في كلا البلدين.



