
أفادت مصادر طبية موثوقة في مدينة الفاشر أن قوة تابعة لمليشيا مسلحة أقدمت على اختطاف ستة من الكوادر الطبية العاملة في المرافق الصحية، مطالبة بفدية مالية ضخمة بلغت مئة مليون جنيه سوداني عن كل طبيب، في واحدة من أخطر حوادث الاستهداف التي تطال العاملين في المجال الإنساني بالمدينة المنكوبة.
وبحسب بيان حصل عليه ” الراية نيوز” ، فإن المعتدين اقتادوا الأطباء من مواقع عملهم تحت تهديد السلاح، قبل أن يطالبوا ذويهم وممثلي القطاع الصحي بمبالغ مالية باهظة للإفراج عنهم، في خطوة وصفتها الشبكة بأنها “جريمة منظمة تمثل تصعيدًا خطيرًا ضد القطاع الصحي”.
وأضافت الشبكة أن هذه الواقعة تعكس مستوى الابتزاز والانتهاكات الممنهجة ضد الكوادر الطبية، محذّرة من انهيار وشيك في خدمات الرعاية الصحية بمدينة الفاشر التي تعاني أصلًا من نقص الإمدادات الطبية وتزايد أعداد الجرحى والنازحين.
وطالبت الشبكة في بيانها السلطات السودانية والأجهزة الأمنية بالتحرّك العاجل لتحديد مكان المختطفين وتأمين سلامتهم، داعية الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية إلى ممارسة ضغط دبلوماسي فوري لإطلاق سراحهم دون قيد أو شرط، وفتح تحقيق دولي مستقل في حوادث الاختطاف المتكررة التي تستهدف المرافق الصحية في الإقليم.
كما دعت الشبكة إلى توفير حماية قانونية وميدانية للأطباء والعاملين الصحيين، وفتح ممرات إنسانية آمنة تتيح دخول الأدوية والمساعدات إلى المناطق المتضررة، مؤكدة أن استمرار هذه الانتهاكات سيؤدي إلى كارثة إنسانية واسعة تهدد حياة المئات من المرضى والنساء والأطفال.
وأكدت مصادر مطلعة أن الخوف يسود بين الكوادر الطبية في الفاشر، حيث لجأ عدد منهم إلى تعليق العمل أو مغادرة المدينة، ما يفاقم الانهيار الصحي في ظل الحصار المتواصل وتصاعد القتال داخل الإقليم.



