
أفادت مصادر مطلعة بأن الأيام الأولى لتنفيذ قرار إعادة الوزارات والمؤسسات الحكومية إلى العاصمة الخرطوم كشفت عن تحديات عملية ضاغطة، واجهها الموظفون والعاملون، أبرزها مشكلات الترحيل والسكن والإعاشة، ما يضع القرار أمام اختبار واقعي يتجاوز أبعاده السياسية.
ووفق معلومات حصلت عليها” الراية نيوز”، فإن عدداً من العاملين باشروا مهامهم في الخرطوم وسط غياب ترتيبات خدمية كافية، الأمر الذي أثر بشكل مباشر على انتظام العمل داخل بعض المؤسسات، رغم الطابع السيادي للقرار وأهميته في إعادة تنشيط الجهاز التنفيذي للدولة.
وأشارت المصادر إلى أن نجاح العودة لا يرتبط بالبعد السياسي وحده، بل يتطلب تكاملاً واضحاً بين الجوانب الاقتصادية والإدارية والخدمية، بما يضمن استقرار الموظفين وتمكينهم من أداء واجباتهم بكفاءة داخل مقارهم الرسمية.
كما أظهرت إفادات متطابقة أن غياب الحلول العاجلة قد يحول خطوة العودة إلى عبء إضافي على العاملين، بدلاً من أن تكون مدخلاً لإعادة الحيوية إلى مؤسسات الدولة وتعزيز الانضباط الوظيفي داخل العاصمة.
وشددت المصادر على أن معالجة قضايا السكن والنقل والدعم المعيشي يجب أن تتصدر أولويات المرحلة المقبلة، حتى لا تنعكس هذه التحديات سلباً على الأداء الحكومي ومسار الاستقرار الإداري في الخرطوم.


