أفادت مصادر مطلعة بوجود توجه رسمي داخل رئاسة الوزراء السودانية لإصدار قرار وشيك بإجراء تغيير جذري في إدارة مكتب رئيس الوزراء، على خلفية شكاوى متصاعدة من وزراء ومسؤولين سياديين بشأن تدخلات وملفات أثارت توتراً سياسياً ودبلوماسياً خلال الفترة الماضية.
وبحسب معلومات حصلت عليها” الراية نيوز” ، فإن الشكاوى تركزت حول ما وُصف بـ«تغوّل إداري» أعاق عمل عدد من الوزارات، وأغلق قنوات التواصل المباشر مع رئيس الوزراء، ما دفع أطرافاً داخل الحكومة إلى نقل ملاحظاتهم مباشرة إلى المجلس السيادي.
اتهامات بتضييق الوصول وصناعة مراكز نفوذ
وأوضحت المصادر أن وزراء ومستشارين اشتكوا من تدخلات مباشرة في ملفات تنفيذية وسيادية، وممارسات فرضت مساراً غير مؤسسي للتعامل مع رئاسة الوزراء، وسط حديث داخل الدوائر الرسمية عن تشكّل دائرة ضيقة تؤثر على تدفق المعلومات والقرارات.
تداعيات دبلوماسية واستقالات مبكرة
ووفق ذات المصادر، فإن هذه الأجواء أسهمت في توترات داخل وزارة الخارجية، وارتبطت بمحاولات تدخل في شؤون التمثيل الدبلوماسي وتنقلات السفراء خارج الأطر الرسمية، ما فجر خلافات انتهت باستقالة مسؤول بارز، وأحدثت ارتدادات داخل السلك الدبلوماسي.
توتر مع المستشارين والإعلام
كما أشارت المعلومات إلى وقوع احتكاكات مع مستشارين في رئاسة الوزراء، استدعت لاحقاً تدخل رئيس الحكومة لاحتواء الموقف، إلى جانب تصاعد فجوة الثقة مع الوسط الإعلامي بعد تحريك بلاغات قانونية ضد صحفيين، وهو ما اعتبره مراقبون عاملاً ضاغطاً على صورة الحكومة في الرأي العام.
قرار مرتقب لإعادة ضبط المشهد
وتؤكد المصادر أن الخطوة المرتقبة تهدف إلى إعادة الانضباط المؤسسي، وتخفيف الاحتقان داخل الجهاز التنفيذي، في ظل مساعٍ حكومية لاستعادة زمام المبادرة، وتحسين بيئة اتخاذ القرار، وطمأنة الشركاء السياسيين والدبلوماسيين في مرحلة توصف بالحساسة.


