أفادت مصادر مطلعة أن مجلس الوزراء السوداني يستعد لبدء أعماله رسميًا من العاصمة الوطنية الخرطوم اعتبارًا من الخميس، في خطوة وُصفت بأنها الأهم منذ اندلاع الأزمة، وتضع حدًا لمرحلة الإدارة المؤقتة من بورتسودان.
وبحسب معلومات حصلت عليها ” الراية نيوز” ، فإن اليوم الأربعاء يمثل آخر يوم عمل لمجلس الوزراء في العاصمة الإدارية المؤقتة بورتسودان، تنفيذًا لتوجيهات رئيس الوزراء د. كامل إدريس، ضمن خطة إعادة توحيد مؤسسات الدولة وتعزيز الاستقرار الإداري في السودان.
وأوضحت مصادر رسمية أن مكتب رئيس الوزراء سيباشر مهامه من مجمع الوزارات الجديد داخل أبراج الشركة السودانية للموارد المعدنية في الخرطوم، بعد اكتمال أعمال التجهيز والتأهيل وفق معايير تشغيل عالية، أُنجزت في وقت قياسي لضمان عودة سلسة لعمل الحكومة المركزية.
وأشادت الحكومة، وفق ذات المصادر، بالدور الذي لعبته الشركة السودانية للموارد المعدنية في تهيئة المجمع، مثمنةً الجهود المباشرة لمديرها العام محمد طاهر عمر، الذي قاد عملية التأهيل بوصفها جزءًا من دعم البنية المؤسسية للدولة خلال مرحلة ما بعد الحرب.
وتشير المعطيات إلى أن انتقال الوزارات من بورتسودان إلى الخرطوم لم يكن مفاجئًا، إذ بدأ تدريجيًا خلال الأشهر الماضية بقرارات رسمية وجهت عدداً من الوزارات السيادية والخدمية بترتيب العودة، في إطار خطة أوسع لإعادة الإعمار واستعادة العمل الحكومي من العاصمة.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تحمل دلالات سياسية وإدارية عميقة، وتعكس عزم الحكومة السودانية على إعادة بناء مؤسسات الدولة، وترسيخ حضورها في الخرطوم، بعد الأضرار الواسعة التي خلفتها ميليشيا الدعم السريع المتمردة، في مسار يُراهن عليه لإنعاش الاقتصاد، وتحفيز الاستقرار، وجذب الدعم الدولي لإعادة الإعمار.


