
أظهرت مقاطع مصورة حديثة للشيخ عبد الحي يوسف تقييمه لتجربة الرئيس السوداني السابق عمر البشير، مميّزاً بين شخصية البشير الفردية وأداء نظامه السياسي.
وأكد عبد الحي أن البشير كان في تعامله الشخصي رجلاً متواضعاً قريباً من الناس، بعيداً عن صورة الحاكم الانعزالي في “برج عاجي”، نافياً عنه صفة الاستبداد، لكنه لم يغفل الإخفاقات التي صاحبت نظام الإنقاذ في إدارة الحكم.
وأشار الشيخ إلى أن استمرار البشير في السلطة لمدة ثلاثين عاماً خلق خللاً بنيوياً في التجربة السياسية للبلاد، موضحاً أن الفترات الطويلة في السلطة غالباً ما تفتح الباب أمام الفساد وتوسّع نطاق الإفساد. وأضاف أن النموذج الأمثل يجب أن يضمن فترة حكم قصيرة لا تتجاوز أربع سنوات لتفادي أسباب الفتنة وضمان التداول السلمي للسلطة.
حديث عبد الحي يعيد فتح جدل تقييم تجربة نظام الإنقاذ، بين من يحمّل النظام مسؤولية الانغلاق السياسي، ومن يفرّق بين شخصية الرئيس الفردية وبين أداء المنظومة التي أحاطت به.
وفق معلومات حصلت عليها” الراية نيوز” ، النقاش حول إرث البشير لا يزال مثار جدل واسع، وسط دعوات لإعادة النظر في آليات الحكم وتأسيس نموذج سياسي مستدام.


