اخبار

مالك عقار في جوبا يكشف كواليس الحرب

في موقف يحمل رسائل سياسية وأمنية مباشرة، كشف نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي، مالك عقار إير، من العاصمة جوبا، عن معطيات جديدة تتعلق بمسار الحرب في السودان، متحدثًا بصراحة عن أدوار إقليمية، وتعثر الجهود الدولية، ومآلات السلام في ظل استمرار المعارك، وفق معلومات حصلت عليها ” الراية نيوز”.

 

وخلال لقائه، اليوم الثلاثاء، بسفراء وممثلي البعثات الدبلوماسية، إلى جانب ممثلي الاتحاد الأفريقي ومنظمة الإيقاد المعتمدين لدى جمهورية جنوب السودان، استعرض عقار تطورات الوضع الإنساني، والانتصارات التي تحققها القوات المسلحة في عدد من محاور القتال، إضافة إلى الخطوات الجارية لإعادة الوزارات والمؤسسات السيادية إلى الخرطوم، بحسب ما أفادت مصادر دبلوماسية.

 

وأشار عقار إلى أن الحراك الدولي والإقليمي لا يزال دون مستوى التحديات، محذرًا مما وصفه بحالة التهاون، بل والتعاون من قبل بعض دول الجوار مع مليشيا الدعم السريع والمرتزقة العابرين للحدود، رغم تهاوي الشعارات التي رفعتها المليشيا في بداية الحرب حول “الديمقراطية” و”مناهضة مركز السلطة”.

 

وفي حديثه عن دارفور، شدد نائب رئيس مجلس السيادة على أن ما جرى في غرب الإقليم، خاصة الإبادة التي تعرض لها المساليت واستهداف مدينة الفاشر، أسقط نهائيًا أي غطاء سياسي أو أخلاقي لتلك الشعارات، مؤكدًا أن إدعاءات “محاربة الإسلاميين” لم تكن سوى محاولة لاستمالة بعض دول الخليج والغرب، بينما الهدف الحقيقي – على حد تعبيره – كان الاحتلال والاستيطان لخدمة مصالح خارجية لا علاقة لها بالشعب السوداني.

 

وأوضح عقار أنه رغم عودة مظاهر الحياة إلى معظم المناطق، إلا أن الهجمات بالطائرات المسيّرة لا تزال تستهدف المرافق الخدمية والبنية التحتية، ما يفاقم الأزمة الإنسانية ويهدد الاستقرار، وفق إفادات متطابقة من جهات رسمية.

وفيما يتعلق بالمسار السياسي، استبعد عقار إمكانية طرح أي أجندة سلام حقيقية بمعزل عن مشاركة السودان، منتقدًا تغييب الخرطوم عن الاتحاد الأفريقي، أكبر مؤسسات القارة، ومؤكدًا أن السودان تُرك وحيدًا في هذه الحرب، لكنه “سينتصر بإرادة شعبه”.

 

وختم نائب رئيس مجلس السيادة حديثه بالتأكيد على أن إرادة السودانيين ستفشل كل المخططات التي تستهدف وحدة البلاد وسيادتها الوطنية، معتبرًا أن ما يجري يمثل معركة وجود لا خيار فيها سوى الصمود والتقدم نحو الاستقرار والازدهار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى