اخبار

خلاف داخلي يتحول إلى نار مفتوحة في الدعم السريع

أفادت مصادر محلية باندلاع اشتباكات مسلّحة مفاجئة داخل إحدى القوى المسلحة، الاثنين، في منطقة خزان جديد بمحلية شعيرية بولاية شرق دارفور، أسفرت عن مقتل قائد ميداني بارز وعدد من الأفراد، في تطور يكشف عن تصدعات عميقة داخل صفوف القوة ويهدد بتفاقم الوضع الأمني في المنطقة.

 

وبحسب معلومات حصلت عليها” الراية نيوز” ،  فإن التوتر اندلع عقب تنفيذ مجموعة تتبع للمتحدث الرسمي باسم القوة، الفاتح قرشي، عملية توقيف استهدفت عناصر مطلوبين من داخلها، وذلك بتوجيه مباشر من شرتاي خزان جديد محمد جعفر كرم الدين. العملية، التي وُصفت بأنها “حساسة”، فجّرت خلافات مكتومة داخل التشكيل المسلح.

 

وأضافت المصادر أن مجموعة أخرى محسوبة على القائد الثاني للقوة بمحلية شعيرية تحركت سريعاً وهاجمت منزل الشرتاي، ما أدى إلى اشتباكات عنيفة استخدمت فيها أسلحة خفيفة ومتوسطة داخل الأحياء السكنية. وأظهرت مقاطع مصورة متداولة حالة من الفوضى وانتشار المسلحين في محيط المنطقة.

 

وأسفرت المواجهات عن مقتل القائد الثاني في خزان جديد، محمد أبو القاسم المعروف بـ“دولي”، إلى جانب سقوط قتلى آخرين لم تُحسم أعدادهم بعد. وفي السياق ذاته، لا يزال مصير الشرتاي واثنين من أبنائه مجهولاً حتى لحظة إعداد هذا الخبر، وسط مخاوف متزايدة من تصفية أو احتجاز قسري.

 

وتسببت الاشتباكات في حالة هلع واسعة وسط المدنيين، حيث أُغلق السوق الرئيسي وتوقفت خدمات الاتصالات بشكل شبه كامل، في ظل غياب أي تحرك لاحتواء الموقف أو حماية السكان من تمدد العنف.

 

وتأتي هذه التطورات في وقت تعاني فيه منطقة خزان جديد من أوضاع أمنية وإنسانية بالغة التعقيد، نتيجة تكرار حوادث الانفلات وغياب سلطة ضابطة. كما تستضيف المنطقة، وفق إفادات محلية، نحو 80 ألف نازح فرّوا مؤخراً من معسكرات زمزم وأبوشوك وطويلة، إضافة إلى أحياء متفرقة من مدينة الفاشر، وسط نقص حاد في الغذاء والدواء وانعدام شبه كامل للخدمات الأساسية.

 

ويحذّر مراقبون من أن استمرار الصراعات الداخلية داخل القوى المسلحة قد يدفع المنطقة إلى موجة جديدة من العنف، ما يضاعف معاناة المدنيين ويقوّض أي فرص للاستقرار أو الاستجابة الإنسانية في شرق دارفور.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى